انتصار
الشعب ، وقد ورد وصف هذه المعارك بصورة إجمالية . وما لبث يشوع بعد هذه
المعارك الأولية أن قسم الأرض بين مختلف أسباط إسرائيل ، ثم ألقى كلمة فيهم
حثهم فيها على المثابرة على طاعة الله . وحذرهم من الغواية والضلال . ثم مات بعد
أن طعن في السن ، ودفن في أرض كنعان .
في هذا الكتاب أظهر يشوع ، بوحي من الروح القدس ، أن الله يفي بكل وعد
يقطعه على نفسه . وفيه أيضا نرى الشعب يدخل الأرض ليمتلكها بعد أن فسد
أهلها وارتكبوا كل الموبقات والرجاسات ، من عبادة أصنام وتقديم ذبائح بشرية
لها ، غير أن دخولهم إليها لم يكن تلقائيا إذ طلب إليهم الرب أن يخوضوا حروبا
ضارية قبل أن يدخلوها ، لأن الرب أراد أن يدين خطيئة الشعوب ، ممالك أرض
كنعان ، فسخر شعب بني إسرائيل لتنفيذ قضائه .
وعود الرب ليشوع 1
1 بعد موت موسى عبد الرب ، قال الرب ليشوع بن نون ، خادم موسى : 2 والآن
وقد مات موسى عبدي ، قم واعبر نهر الأردن هذا ، أنت وهذا الشعب كله إلى
الأرض التي أنا واهبها لبني إسرائيل . 3 كل موضع تطؤه بطون أقدامكم أهبه لكم ،
كما وعدت موسى ، 4 فتمتد حدودكم من صحراء النقب في الجنوب إلى جبال
لبنان في الشمال ، ومن البحر الأبيض المتوسط في الغرب إلى نهر الفرات في
الشرق ، بما في ذلك بلاد الحثيين . 5 ولن يقدر أحد أن يقاومك كل أيام حياتك ،
لأني سأكون معك كما كنت مع موسى . لن أهملك ولن أتركك . 6 تقو وتشجع ،
لأنك أنت الذي ستوزع على هذا الشعب الأرض التي حلفت لآبائهم أن أهبها
لهم . 7 كن شديد البأس ثابت القلب ، ولتطع كل حرف من حروف الشريعة التي
التوراة والإنجيل — صفحة 371
مساهمون: موقع arabicbible
ص٣٧١