إلى هذه الأرض لنهلك بحد السيف ، وتؤخذ نساؤنا وأطفالنا سبايا ؟ أليس من
الأفضل لنا أن نرجع إلى مصر ؟ 4 وقال بعضهم لبعض : لننتخب لنا قائدا ونرجع
إلى مصر .
5 فخر موسى وهارون على وجهيهما أمام جميع شعب إسرائيل ، 6 ومزق يشوع بن
نون وكالب بن يفنة ثيابهما ، وهما ممن تجسسوا الأرض ، 7 وقالا لكل الشعب :
إن الأرض التي اجتزنا فيها هي أرض خيرات عظيمة جدا . 8 فإن رضي عنا الرب
يدخلنا إليها ويهبها لنا ، أرضا تفيض لبنا وعسلا . 9 إنما لا تتمردوا على الرب ولا
تجزعوا من شعب الأرض ، لأننا سنبتلعهم كالخبز ، فقد تلاشى ظل الحماية عنهم ،
والرب معنا فلا ترهبوهم .
غضب الرب
10 ولكن الشعب طالب برجمهما بالحجارة . غير أن مجد الرب ظهر في خيمة
الاجتماع على مرأى منهم جميعا . 11 وقال الرب لموسى : إلى متى يمعن هذا
الشعب في إهانتي ، وإلى متى لا يصدقونني على الرغم من معجزاتي التي أجريتها
في وسطهم ؟ 12 سأبيدهم بالوباء ، وأجعلك شعبا أكبر وأعظم منهم .
تشفع موسى
13 فقال موسى للرب : عندئذ يسمع المصريون ، الذين أخرجت هذا الشعب من
بينهم بقدرتك ، بهذا 14 ويخبرون به أهل هذه الأرض ، الذين قد سمعوا يا رب
أنك قائم في وسط هذا الشعب ، وأنك قد ظهرت لهم وجها لوجه تظللهم
بحمايتك ، وتسير أمامهم في عمود سحاب نهارا وفي عمود نار ليلا . 15 فإن
أهلكت هذا الشعب دفعة واحدة ، فإن الأمم التي سمعت بخبرك تقول 16 إنك قد
عجزت عن أن تدخل هذا الشعب إلى الأرض التي وعدتهم بها ، فأهلكتهم في
الصحراء . 17 والآن لتتعظم قدرة سيدي كما نطقت قائلا : 18 الرب طويل الأناة ،
وافر الرحمة ، يغفر الذنب والسيئة . لكنه لا يبرئ ، بل يفتقد ذنب الآباء في الأبناء
التوراة والإنجيل — صفحة 258
مساهمون: موقع arabicbible
ص٢٥٨