العشر ) ، وقد نقشت كتابة على وجهي كل منهما ، 16 وكان الله قد صنع
اللوحين ونقش الكتابة عليهما . 17 وسمع يشوع هتاف الشعب فقال لموسى :
هذا صوت تأهب لقتال في المخيم . 18 فأجابه موسى : هذا ليس هتاف نصرة
ولا صراخ هزيمة ، لكن ما أسمعه هو صوت غناء . 19 وما إن اقترب موسى من
المخيم وشاهد العجل والرقص حتى احتدم غضبه وألقى باللوحين من يده
وكسرهما عند سفح الجبل . 20 ثم أخذ العجل الذهبي وأحرقه بالنار وطحنه حتى
صار ناعما ، وذراه على وجه الماء وأرغمهم على الشرب منه .
غيرة اللاويين
21 وخاطب موسى هارون : ماذا فعل بك هذا الشعب حتى جلبت عليه هذه
الخطيئة العظيمة ؟ 22 فأجاب هارون : لا يحتدم غضب سيدي . إنك تعرف شر
هذا الشعب . 23 لقد قالوا لي : اصنع لنا إلها يتقدمنا في مسيرنا ، لأننا لا ندري
ماذا أصاب هذا الرجل موسى الذي أخرجنا من ديار مصر ، 24 فقلت لهم من لديه
ذهب فلينزعه ويعطني إياه ، فطرحته في النار فخرج هذا العجل . 25 ولما رأى
موسى أن الشعب غارق في مجونه بعد أن أفلت هارون زمامهم فصاروا بذلك
مثار سخرية أعدائهم ، 26 وقف في باب المخيم وصاح : كل من يتبع الرب
فليقبل إلي هنا . فاجتمع حوله اللاويون . 27 فهتف بهم : هذا ما يعلنه الرب إله
بني إسرائيل : ليتقلد كل واحد سيفه ، وجولوا في المخيم ذهابا وإيابا من مدخل
إلى مدخل ، واقتلوا كل داعر سواء أكان أخا أم صاحبا أم قريبا . 28 فأطاع
اللاويون أمر موسى . فقتل من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل .
29 عندئذ قال موسى للاويين : لقد كرستم اليوم أنفسكم لخدمة الرب ، وقد
كلف ذلك كل واحد منكم قتل ابنه أو أخيه ، ولكن لينعم عليكم الرب في هذا
اليوم ببركة .
ابتهال موسى الثاني
30 وفي الغد قال موسى للشعب : لقد ارتكبتم خطيئة عظيمة ، وها أنا أعود إلى
التوراة والإنجيل — صفحة 156
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٥٦