14 اشدي يا ابنة صهيون واهتف يا إسرائيل ، ابتهجي وتهللي يا ابنة أورشليم . 15 لأن
الرب قد رفع عنك حكم قضائه ورد عنك أعداءك . إن الرب ملك إسرائيل هو
في وسطك ، فلا تخشي شرا في ما بعد . 16 ويقال في ذلك اليوم لأورشليم : لا
تخافي يا صهيون ، ولا ترتخ يداك . 17 فالرب إلهك في وسطك ، جبار يخلص .
يسر فرحا بك ، ويجدد بمحبته حياتك ، ويبتهج بك مترنما . 18 وكما في يوم
موسم عيد ، أزيل عنك بلاياك ، فلا تتحملين من أجلها أي عار . 19 في ذلك
الوقت أعاقب الذين ضايقوك ، وأخلص الأعرج ، وأعيد المسبي ، وأغدق عليهم
مدحا وشرفا في كل أرض تعرضوا فيها للخزي . 20 في ذلك الوقت أجمعكم من
الشتات وأعيدكم إلى موطنكم ، وأجعل لكم مقاما شريفا محمودا بين جميع
شعوب الأرض ، حين أرد لكم ازدهاركم . هكذا قال الرب .
كتاب حجي
تم تدوين هذا الكتاب بإرشاد الروح القدس في نحو سنة 520 ق . م . وكان حجي
معاصرا للنبي زكريا ، وقد أرسلهما الله لتشجيع المسبيين العائدين من الأسر
لاستكمال مشروع بناء الهيكل . كانت رسائلهما موجهة لقائدي الشعب زربابل
ويهوشع الكاهن . يشتمل الكتاب على خمس نبوءات تستهدف تشجيع الشعب
على الإسراع في إتمام العمل . فكان لهذه الرسائل التأثير المطلوب ، وتم إعادة تدشين
الهيكل في سنة 516 ق . م .
يعكس لنا هذا الكتاب مدى اهتمام الله بشؤون شعبه ورغبته العميقة في نموهم
الروحي . لقد توقف الشعب عن العمل في بناء الهيكل وانهمكوا في شؤونهم
الخاصة ، غير أن الله أراد منهم أن يتمموا بناء الهيكل ليكون مكان عبادة من أجل
صالح الأمة بأسرها . لقد وضع الله حدا لشكوى الشعب من أن الهيكل الجديد لن
يكون في عظمة الهيكل القديم حين وعد أن يملأ المكان بمجده .
التوراة والإنجيل — صفحة 1500
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٥٠٠