وعشرين ألف شخص ممن لا يفرقون بين يمينهم وشمالهم ، فضلا عما فيها من
بهائم كثيرة ؟ .
كتاب ميخا
في القرن الثامن ق . م ، شرع النبي ميخا كاتب هذا السفر بإرشاد من الله ، في إنذار
كل من مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل . كان ميخا يقطن في بلدة صغيرة تقع إلى
الجنوب من أورشليم ، ولكنه وجه رسالته إلى عاصمتي المملكتين : أورشليم
والسامرة . لقد أدان ظلمهما وشرهما وكبرياءهما وجشعهما وفسادهما وتقواهما
الزائفة وغطرستهما . كان على هاتين المدينتين كأهم مدينتين في المملكتين أن تكونا
مثالا يحتذى في البر والصلاح وليس في ارتكاب المعاصي والفجور ، لهذا أصبحتا في
نظر القدوس البار مسئولتين عن شر أفعالهما .
إن محور هذا الكتاب هو بر الله ومطالبة الله جميع الناس بممارسة البر . يطالب الرب
بسيادة العدل والتواضع والمحبة بين المؤمنين به ، فلا تكون تقواهم تقوى المظاهر
الخادعة ( 6 : 8 ) . أما الذين يثابرون على التمرد واقتراف المظالم والكبرياء فإن الله
حتما يدينهم . كذلك يتنبأ ميخا بمجئ المسيح كما يذكر المكان الذي سيولد فيه ،
وقد اقتبس مستشارو هيرودس هذه النبوءة عندما جاء المجوس يبحثون عن الطفل
يسوع ( متى 2 : 6 ع 4 ) .
غضب الله على السامرة ويهوذا 1
التوراة والإنجيل — صفحة 1478
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٧٨