المحيطة ، ثم خلص إلى التركيز على مصير إسرائيل نفسها ، وأعقب ذلك بسلسلة من
الاستنكارات القاسية لآثام بني إسرائيل ، وعلى الأخص الآثام الاجتماعية التي
شاعت في عهده ، ومنها المظالم ، والرشوة والطمع وعبادة الأصنام . وتلاحقت
حلقات الرؤى تحمل في ثناياها نذر تلك الرسالة المخيفة ، ثم ينتهي الكتاب بأقل
بارقة رجاء بتوبة إسرائيل .
تعتمد رسالة عاموس على الإيمان ببر الله الأبدي . لأن الله بار فإنه يطالب شعبه
بالبر ، فإن أخفقوا في إظهار إيمانهم وبرهم من جراء الحياة الخاطئة التي يمارسونها
فإنهم لا بد أن يقدموا الحساب لله . ومع ذلك ، يعرض الرب على شعبه الصفح
( 5 : 6 ) شرط التوبة .
نبوءة عن بنهدد 1
1 هذه كلمات عاموس الذي كان راعيا من رعاة تقوع ، ينبئ فيها بما رآه بشأن
إسرائيل في أيام عزيا ملك يهوذا ، وفي أيام يربعام بن يوآش ملك إسرائيل ، قبل
وقوع الزلزلة بسنتين .
2 قال : يزأر الرب من صهيون ويدوي بصوته من أورشليم ، فتنتحب مراعي
الرعاة ، وتذوي قمة الكرمل .
3 هذا ما يقوله الرب : من أجل معاصي دمشق الثلاث والأربع لن أرد عنها
سخطي ، لأن أهلها قد داسوا شعبي في جلعاد بنوارج من حديد . 4 لذلك أرسل
نارا على بيت حزائيل فتلتهم حصون بنهدد . 5 وأحطم مزلاج دمشق وأستأصل
أهل وادي آون ، وأهلك حامل صولجان ملك بيت عدن ، ويساق شعب أرام إلى
السبي إلى أرض قير .
التوراة والإنجيل — صفحة 1459
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٥٩