من منقذ منه ، ففعل كما يحلو له وعظم شأنه 5 وبينما كنت متأملا ، أقبل تيس من
المغرب عبر كل الأرض من غير أن يمسها . وكان للتيس قرن بارز بين عينيه .
6 واندفع بكل شدة قوته نحو الكبش ذي القرنين الذي رأيته واقفا عند النهر .
7 وما إن وصل إليه حتى هجم عليه وضربه وحطم قرنيه ، فعجز الكبش عن صده .
وطرحه التيس على الأرض وداسه ولم يكن للكبش من ينقذه من يده . 8 فعظم
شأن التيس . وعندما اعتز انكسر القرن العظيم ونبت عوضا عنه أربعة قرون بارزة
نحو جهات الأرض الأربع .
طلوع القرن الرابع
9 ونما من واحد منها قرن صغير عظم أمره ، وامتد جنوبا وشرقا ونحو أرض
إسرائيل ، 10 وبلغ من عظمته أنه تطاول على ملوك الأرض وقضى على بعضهم
وداس عليهم ، 11 وتحدى حتى رئيس الجند ( أي الله ) ، وتكبر عليه ، وألغى
المحرقة الدائمة وهدم الهيكل . 12 وبسبب المعصية سلط على جند القديسين
وعلى المحرقة اليومية . وحالفه التوفيق في كل ما صنع فطرح الحق على الأرض .
13 فسمعت قدوسا يتكلم ، فيرد عليه قدوس آخر : كم يطول زمن الرؤيا بشأن
المحرقة الدائمة اليومية ، ومعصية الخراب ، وتسليم الهيكل والجند ليكونوا
مدوسين ؟ 14 فأجابه : إلى ألفين وثلاث مئة يوم ثم يتطهر الهيكل .
جبرائيل يفسر الرؤيا
15 وبعد أن شاهدت أنا دانيآل الرؤيا وطلبت تفسيرا لها ، إذا بشبه إنسان واقف
أمامي . 16 وسمعت صوت إنسان صادرا من بين ضفتي نهر أولاي قائلا :
يا جبرائيل ، فسر لهذا الرجل الرؤيا . 17 فجاء إلي حيث وقفت ، فتولاني الخوف
وانطرحت على وجهي ، فقال لي : افهم يا ابن آدم . إن الرؤيا تختص بوقت
المنتهى . 18 وفيما كان يخاطبني وأنا مكب بوجهي إلى الأرض غشيني سبات
عميق ، فلمسني وأنهضني على قدمي ، 19 وقال : ها أنا أطلعك على ما سيحدث
التوراة والإنجيل — صفحة 1428
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٢٨