وليؤسس في آخر الأيام مملكة البر التي لا نهاية لها .
إن موضوع كتاب دانيآل الأساسي هو سيادة الله . إن الله يهيمن على شؤون
العالم ، ويوجه مجرى التاريخ نحو النهايات التي قررها له ، مستخدما لتحقيق ذلك ما
يصدر عن الناس من أعمال . إن ممالك الناس تزدهر وتزول ولكن الله خالد إلى
الأبد . لا يطرأ عليه تغيير أبدا ، ولا يعتري تصميم الله على خلاص الجنس البشري
أي وهن . لقد تنبأ دانيآل بمجئ المسيح المخلص . وفي الزمن المعين تحققت النبوءة ،
وتجسد المسيح ليفتدي الإنسان . وسيأتي وقت يندحر فيه الشر وتنتصر إرادة الخير
لأن الله قد شاء ذلك .
نبوخذناصر يختار أربعة من بني إسرائيل 1
1 في السنة الثالثة من حكم يهوياقيم ملك يهوذا ، زحف نبوخذناصر ملك بابل على
أورشليم وحاصرها . 2 وأسلم الرب إليه يهوياقيم ملك يهوذا مع بعض آنية هيكل
الله ، فحملها معه إلى أرض بابل واحتفظ بالآنية في خزانة معبد إلهه . 3 ثم أمر
الملك أشفنز رئيس خصيانه أن يحضر من بني إسرائيل ، من السلالة الملكية ومن
الشرفاء ، 4 فتيانا كاملي الخلقة ، ذوي جمال ، ماهرين في كل صنعة ، يتحلون
بالمعرفة ومتبحرين في كل علم ممن هم أهل للمثول في قصر الملك ، ليتعلموا
كتابة الكلدانيين ولغتهم . 5 وعين الملك لهم مخصصات كل يوم بيومه من أطايب
مأكولات الملك ومن خمر شرابه ، وأوصى أن يقضوا ثلاث سنوات في التثقف
يمثلون في نهايتها في حضرة الملك . 6 وكان من جملة المنتخبين من بني يهوذا
أربعة هم : دانيآل وحننيا وميشائيل وعزريا ، 7 فأطلق عليهم رئيس الخصيان أسماء
كلدانية ، فدعا دانيآل بلطشاصر ، وحننيا شدرخ ، وميشائيل ميشخ ، وعزريا
التوراة والإنجيل — صفحة 1410
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤١٠