الفرسان ، وانتصبوا بالخوذ . اصقلوا الرماح والبسوا الدروع . 5 ولكن مالي أراهم
يولون الأدبار مرتعبين ؟ قد دحر محاربوهم وفروا مسرعين . لم يلتفتوا إلى الوراء ،
قد حاصرهم الهول من كل جانب ، يقول الرب . 6 عجز الخفيف عن الجري
للفرار ، وليس في وسع المحارب الهرب . في الشمال عثروا وسقطوا إلى جوار
نهر الفرات . 7 من هذا الطاغي كالنيل ، كالأنهار المتلاطمة الأمواج ؟ 8 تتعالى
مصر كفيضان النيل ، كالأنهار المتلاطمة الأمواج . تقول : أفيض وأغمر الأرض ،
أهدم المدن وأهلك سكانها . 9 اقتحمي أيتها الخيل ، وثوري يا مركبات ، وليبرز
المحاربون من رجال كوش وفوط ، الحاملين التروس ، ومن رجال لوديم رماة
السهام بالقسي . 10 فهذا اليوم هو يوم قضاء السيد الرب القدير ، يوم الانتقام . فيه
يثأر لنفسه من أعدائه ، فيلتهم السيف ويشبع ، ويرتوي من دمائهم ، لأن للسيد
الرب القدير ذبيحة في أرض الشمال إلى جوار نهر الفرات . 11 اصعدي إلى
جلعاد وخذي بلسانا يا عذراء ابنة مصر . ولكن باطلا تكثرين من العقاقير ، إذ لا
شفاء لك . 12 ستسمع الأمم بما لحق بك من عار ، ويملأ صراخك الأرض ، لأن
بطلا محاربا يصطدم ببطل محارب فيسقطان كلاهما معا .
نبوءة عن نبوخذناصر
13 النبوءة التي أوحى بها الرب إلى إرميا النبي عن زحف نبوخذناصر ملك بابل
لمهاجمة مصر : 14 أذيعوا في مصر وأعلنوا في مجدل . خبروا في ممفيس وفي
تحفنحيس ، قولوا : قف متأهبا وتهيأ لأن السيف يلتهم من حولك . 15 لماذا فر
إلهك الثور أبيس ولم يصمد في القتال ؟ لأن الرب طرحه . 16 كثر العاثرين ،
فسقط كل واحد على صاحبه . فتقول بقية اليهود آنئذ : قوموا لنرجع إلى قومنا
وإلى أرض موطننا ، هربا من سيف الطاغي . 17 ويهتفون هناك : إن فرعون ملك
مصر ليس سوى طبل أجوف أضاع فرصته . 18 حي أنا يقول الملك الذي اسمه
التوراة والإنجيل — صفحة 1289
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٢٨٩