السيد الرب ، إنك أنت الذي صنعت السماوات والأرض بقوتك العظيمة وذراعك
الممدودة ولا يتعذر عليك أمر . 18 أنت الذي تبدي إحسانك لألوف ، وتعاقب
ذنب الآباء في الأبناء من بعدهم . أنت هو الإله العظيم القدير اسمه . 19 عظيم في
المشورة وقادر في العمل ، وعيناك مفتوحتان تراقبان جميع طرق الإنسان لتجازي
كل واحد حسب تصرفاته وثمار أعماله . 20 وقد أجريت آيات ومعجزات في
ديار مصر ، وما زلت تجريها إلى هذا اليوم في شعب إسرائيل وبين سائر البشر ،
وجعلت اسمك يطبق الآفاق كما هو جار في هذا اليوم ، 21 وأخرجت شعبك
إسرائيل من ديار مصر بآيات ومعجزات ، وبيد قديرة وذراع ممدودة ، وما ألقيته
من خوف شديد في قلوب أهلها ، 22 ووهبت الشعب هذه الأرض التي أقسمت
لآبائهم أن تهبها لهم ، أرضا تفيض لبنا وعسلا ، 23 فدخلوا وورثوها . ولكنهم لم
يطيعوا صوتك ولم يسلكوا وفق شريعتك ولم يفعلوا ما أمرتهم به ، لذلك أوقعت
بهم هذا الشر كله . 24 انظر ، ها المتاريس قد أقيمت حول المدينة للاستيلاء
عليها ، ومن جراء السيف والجوع والوباء أصبحت المدينة في يد الذين يحاربونها
من الكلدانيين . فكل ما نطقت به قد تم ، وها أنت على ذلك شاهد . 25 وقد قلت
لي أيها السيد الرب : اشتر الحقل بفضة ، وأشهد شهودا مع أن المدينة قد سقطت
في يد الكلدانيين .
جواب الرب
26 ثم كلم الرب إرميا : 27 انظر ، أنا الرب إله كل بشر . هل يتعذر علي أمر ؟
28 لذلك ها أنا أسلم هذه المدينة إلى يد الكلدانيين وإلى يد نبوخذناصر ملك
بابل ، فيستولي عليها . 29 ويقتحمها الكلدانيون الذين يحاربون هذه المدينة ،
ويضرمون فيها النار ويحرقونها هي وبيوتها التي أصعدوا على سطوحها بخورا
التوراة والإنجيل — صفحة 1263
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٢٦٣