استغرقت خدمة إشعياء نحو ستين سنة عاصر فيها أربعة ملوك كان آخرهم حزقيا
الملك المصلح . أرسل الله إشعياء ، في الدرجة الأولى إلى مملكة يهوذا ، إلا أن رسالته
شملت مملكة إسرائيل في الشمال أيضا .
عاش إشعياء إبان الحرب الأهلية التي نشبت بين إسرائيل ويهوذا خلال الفترة
الواقعة بين عامي 734 و 732 ق . م . وشهد دمار إسرائيل على يد جيش أشور في
سنة 722 ق . م . ولم يغب عن بال إشعياء الدرس الأليم الذي أسفر عن سقوط
إسرائيل ، فاستغله لتشجيع حزقيا على الاتكال على الله ، فأنقذ الله يهوذا من قوات
ملك أشور الرهيبة إذ أصابهم بالوباء فقضى على معسكراتهم . كذلك ، تطلع إشعياء
بعين النبوءة إلى ما وراء عصره . إلى حقبة السبي والخلاص الذي أعده الله لشعبه .
كان كتاب إشعياء أحد الكتب التي حظيت بعناية الرب يسوع فاقتبس منه بصورة
متكررة ، لأن محور موضوعه هو الخلاص . إن الصورة التي يعكسها لنا هذا الكتاب
عن الله هي أن الله هو مخلص شعبه ، الذي افتداه من العبودية في أرض مصر ، وهو
الذي سيرسل المسيح ليحمل خطايانا جميعا ( 6 : 35 ) . يمنح الله الغفران مجانا لكل
من يقبل إليه تائبا مؤمنا . كذلك وصفت مملكة الله المقبلة على الأرض بتفاصيل
رائعة إذ يعم فيها السلام ، ويتخلى الناس عن القتال مترنمين بتسبيح الله ملكهم .
شعب متمرد 1
1 هذه هي رؤيا إشعياء بن آموص ، التي أعلنت له بشأن يهوذا وأورشليم في أثناء
التوراة والإنجيل — صفحة 1114
مساهمون: موقع arabicbible
ص١١١٤