الظل ، لأنهم لا يخشون الله .
14 في الأرض يسود باطل : هناك صديقون ينالهم جزاء أعمال الأشرار ، وأشرار
يحظون بثواب أعمال الأبرار ، فقلت : هذا أيضا باطل . 15 فأطريت المسرة لأنه
ليس للمرء خير تحت الشمس أفضل من أن يأكل ويشرب ويمتع نفسه ، فهذا ما
يبقى له من عنائه مدة أيام حياته التي أنعم بها الله عليه تحت الشمس .
16 وعندما جعلت قلبي يعزم على معرفة الحكمة ، والتأمل في معاناة الإنسان التي
يقاسيها على الأرض ، وكيف لا تذوق عيناه النوم ليلا ونهارا ، 17 رأيت أعمال الله
كلها ، وعجز الإنسان عن إدراك الأعمال التي تم إنجازها تحت الشمس . ومهما
جد في سعيه لمعرفتها فلن يدركها . وحتى إن ادعى الحكيم معرفتها فإنه حقا لن
يستطيع أن يجدها .
الجميع يتعرضون لنفس المصير 9
1 هذا كله ادخرته في قلبي واختبرته : أن الأبرار والحكماء ، وما يصدر عنهم من
أعمال ، في يد الله ، ولا أحد يدري ما ينتظره ، حبا كان أم بغضا ، 2 إذ الجميع
معرضون لنفس المصير ، الصالحون والطالحون ، الأخيار والأشرار ، الطاهر
والنجس ، المقرب للذبائح وغير المقرب . فالصالح كالطالح سيان ، والحالف
كمن يخشى الحلف . 3 وأشر ما يجري تحت الشمس أن الجميع يلقون نفس
المصير ، وأن قلوب بني البشر مفعمة بالشر ، وفي حياتهم تمتلئ صدورهم
بالحماقة ، ثم يموتون ! 4 أما من لا يزال حيا مع الأحياء فله رجاء ، لأن كلبا حيا
خير من أسد ميت . 5 لأن الأحياء يدركون أنهم سيموتون ، أما الأموات فلا
يعلمون شيئا ، وليس لهم ثواب بعد ، إذ قد ينسى ذكرهم . 6 فقد باد حبهم
وبغضهم وغيرتهم ، ولم يبق لهم نصيب فيما يجري تحت الشمس .
التوراة والإنجيل — صفحة 1101
مساهمون: موقع arabicbible
ص١١٠١