زعمه أن الحروف في كتاب الله تعالى
وفي الكتب المنزلة ليست مخلوقة
( 14 ) وفي ص 45 من رسالته مذهب السلف القويم ، في تحقيق مسألة
كلام الكريم قال : وما تكلم الله به فهو قائم . به ليس مخلوقا منفصلا عنه
فلا تكون الحروف التي هي معاني أسماء الله الحسنى وكتبه المنزلة
مخلوقة لأن الله تكلم بها إ ه .
يرد عليه أن الحروف مخلوقة حادثة ، ولأن كلامه تعالى لو تركب
من الحروف والأصوات لكان حادثا وكل ما سبق وجوده عدم أو طرأ على
وجوده عدم فهو حادث ، فالحروف والأصوات لا تكون إلا حادثة أبدا .
فكلام الله تعالى ليس بحرف ولا صوت ، فيا أولي التشبيه
والتجسيم ، الحاء في الرحمن قبل الميم ويلزمه ومشائخه الحنابلة
القائلين : كلام الله القديم القائم بذاته جل وعلا الغير المخلوق ولا
المنفصل عن ذاته هو المنتظم من الحروف المسموعة الموجود بين دفتي
المصحف وفي جميع الكتب السماوية المنزلة على أنبيائه " ، لوازم كثيرة
فاسدة لا يمكنهم الجواب عنها ، ومنها لا تعقل الحروف المتعاقبة إلا
حادثة مخلوقة ، ومنها التلاوة والكتابة لا يعقلان إلا حادثتين مخلوقتين .
( 15 ) وفي الجزء الأول من فتاواه ص 255 و 256 قال بعد ثرثرة
طويلة : ونحن لا نقول كلم موسى بكلام قديم ولا بكلام مخلوق ،
بل هو سبحانه يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء كما أنه سبحانه
وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على
العرش ، وثرثر أيضا ثم قال : وما كان قائما بنفسه هو كلامه لا كلام
غيره والمخلوق لا يكون قائما بالخالق ولا يكون الرب محلا
للمخلوقات ، بل هو سبحانه يقوم به ما شاء من كلماته وأفعاله وليس
من ذلك شئ مخلوقا ، إنما المخلوق ما كان بائنا عنه ، وكلام الله
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 66
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٦٦