بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم .
وبعد فإن اعتقاد المسلمين أن الجنة والنار لا تفنيان وقد نقل أبو
محمد بن حزم الاجماع على ذلك وإن من خالفه كافر بإجماع ، ولا شك
في ذلك فإنه معلوم من الدين بالضرورة وتواردت الأدلة عليه قال الله تعالى :
( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) وقال
تعالى ( بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم
فيها خالدون ) وقال تعالى ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك
عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم
العذاب ولا هم ينظرون ) وقال تعالى ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت
وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار
هم فيها خالدون ) وقال تعالى ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت
يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون ) وقال تعالى ( خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم
ينظرون إلا الذين تابوا ) وقال تعالى ( إن الذين كفروا لن تغني عنهم
أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون ) وقال تعالى ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا
خالدا فيها ) وقال تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا
فيها ) وقال تعالى ( إن الذين كفروا وظلموا ) إلى قوله ( خالدين فيها
أبدا ) وقال تعالى ( النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله ) وقال تعالى
( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 144
مساهمون: جماعة من العلماء
ص١٤٤