لم يعبد الأوثان قط لصغره ومن ثم يقال فيه كرم الله وجهه وهو أحد
العشرة المشهود لهم بالجنة وأخو رسول الله ( ص ) بالمؤاخاة وصهره على
فاطمة سيدة النساء العالمين واحد السابقين إلى الاسلام واحد العلماء الربانيين
والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين والخطباء المعروفين واحد من
جمع القرآن وعرضه على رسول الله ( ص ) أقول ونقل الطبري عدة
أحاديث بأسانيدها ان عليا أول من أسلم وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد 256 قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ فاما ما احتج
به الجاحظ بامامة أبي بكر أول الناس اسلاما فلو كان هذا احتجاجا
صحيحا لما قال عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي الله شرها ولو كان
احتجاجا صحيحا لادعى واحد من الناس لأبي بكر الإمامة في عصره أو
بعد عصره بكونه سبق إلى الاسلام وما عرفنا أحدا ادعى له ذلك على أن
جمهور المحدثين لم يذكروا ان أبا بكر أسلم الا من بعد من الرجال أولهم
على ابن أبي طالب وجعفر اخوه وزيد ابن حارثة وأبو ذر الغفاري
وعمرو ابن عنبسة السلمي وخالد ابن سعيد ابن العاص وخباب ابن الإرث
وإذا تأملنا الروايات الصحيحة والأسانيد القوبة الوثيقة وجدناها كلها
ناطقة بان عليا أول من أسلم والأخبار الواردة بسبقه إلى الاسلام
المذكورة في كتب الصحاح والأسانيد الموثوق بها وذكر أحاديثا كثيرة
فراجع تركناها لكثرتها ثم ذكر بعده ما قيل في ذلك من الاشعار
وقد تقدم ما نظمه عبد الله ابن الحارث ابن أبي سفيان ابن عبد المطلب
وخزيمة ابن ثابت ذي الشهادتين الأنصاري وأبو سفيان ابن حرب ابن
أمية ابن عبد شمس حين بويع أبو بكر :
ما كنت هذا الامر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
طرق حديث الأئمة الإثنا عشر — صفحة 51
مساهمون: الشيخ كاظم آل نوح
ص٥١