معصوما ولا طالما بالغيب ولا أفرس الأمة وأشجعهم ولا ان يكون من
بني هاشم فقط دون غيرهم من قبائل قريش . وقال في ص 185 فان قالوا
فهل تحتاج الأمة إلى علم الإمام وبيان شئ خص به دونهم وكشف
ما ذهب علمه عنهم قيل لهم لا لأنه وهم في علم الشريعة وحكمها سيان
فان قالوا فلما ذا يقام الامام قيل لهم لأجل ما ذكرناه من قبل من تدبير
الجيوش وسد الثغور وردع الظالم والاخذ للمظلوم وإقامة الحدود وقسم
الفئ بين المسلمين والدفع بهم في حجهم وغزوهم فهذا الذي يليه ويقام
لأجله فان غلط في شئ منه أو عدل به عن موضعه كانت الأمة من ورائه
لتقويمه والاخذ له بواجبه . وقال في 186 قال الجمهور من أهل الاثبات
وأصحاب الحديث لا ينخلع الامام بفسقه وظلمه بغصب الأموال وضرب
الابشار وتناول النفوس المحرمة وتضييع الحقوق وتعطيل الحدود ولا
يجب الخروج عليه بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شئ مما يدعو
إليه من معاصي الله واحتجوا في ذلك باخبار كثيرة متظافرة عن
بالأموال وانه قال عليه السلام اسمعوا وأطيعوا ولو لعبد اجدع ولو لعبد
حبشي وصلوا وراء كل بر وفاجر وروي أنه قال أطعهم وان اكلوا مالك
وضربوا ظهرك وأطيعوهم ما أقاموا الصلاة في اخبار كثيرة وردت في
غيره ويصير به أفضل منه وإن كان لو حصل مفضولا عند ابتداء
ابتداه العقد لوجب العدول عنه إلى الفاضل لان تزايد الفضل في غيره
ليس بحدث منه في الدين ولا في نفسه يوجب خلعه ومثل هذا ما حكيناه
عن أصحابنا ان حدوث الفسق في الامام بعد العقد له لا يوجب خلعه
طرق حديث الأئمة الإثنا عشر — صفحة 22
مساهمون: الشيخ كاظم آل نوح
ص٢٢