معه في تحريق البيت وكان من أنصاره وشيعته فقال له الحجاج يوما : يا بن هاني أنا
ما كافأناك حقك بعد ولك علينا حق عظيم وأنا اليوم مكافئك فأرسل اللعين إلى أسماء بنت
خارجة وهو من فزارة فأحضره وقال : زوج أبنتك من عبد الله بن هاني فقال : لا ولا
كرامة له علينا ولا بكفؤنا فدعى الحجاج جلاوزته وقال : اضربوه بالسياط فلما رأى
ذلك قال زوجته ابنتي فزوجه ، ثم بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمامة ان زوج
عبد الله بن هاني أبنتك قال : والله ما أزوجه ولا كرامة له علي ومن أد فصاح الحجاج
بالسياف أن أضرب عنقه ، فلما رأى سعيد بن قيس ذلك قال : أمهلني أيها الأمير
فأشاور أهلي فشاورهم فقالوا : زوجه لا يقتلك هذا الفاسق فزوجه فقال الحجاج لعبد الله
ابن هاني : يا عبد الله قد زوجتك بنت سيد فزارة وابنة سيد همدان ، وعظيم كهلان وما
قبيلة أدد هنا لك فقال عبد الله : لا تقل ذلك أصلح الله الأمير فإن لنا مناقب ما هي لاحد
من العرب قال وما هذه المناقب ؟ قال : الأول ما سب أمير المؤمنين عثمان في ناد لنا قط
قال هذه منقبة والله ، وقال : شهد منا مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا في
حرب علي ، وما شهد مع أبو تراب منا إلا رجل واحد كان والله ما علمناه أمرء سوء
قال الحجاج : وهذه والله منقبة ، قال : وما منا رجل زوج أبنته بأبي تراب ولا تولاه
قال : وهذه والله منقبة ، قال وما منا رجل علم من أبيه انه شتم أبي تراب ولعنه إلا وفعل
وقال : أنا أزيد أبنيه الحسن والحسين وأمهما فاطمة قال : وهذه والله منقبة قال : وما منا
امرأة إلا ونذرت أن قتل الحسين ان تنحر عشر جزائر لها وفعلت .
قال : وهذه منقبة لقد تأسين ببني أمية عليهم لعائن الله لأنهم نذروا ان قتل
الحسين ( ع ) وسلم من خرجه إليه من أهل الشام ، وصارت الخلافة في آل أبي سفيان أن
يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون شكرا لله ، ونذر بعضهم أن يبنوا مساجدا شكرا
لقتل الحسين ( ع ) ، وفي مروج الذهب وكان الحجاج شديد العداوة لعلي بن أبي طالب
وشيعته ومحبيه بحيث إذا أطلع أحد من شيعته لا يستقر حتى يقتله .
وروي أيضا في مروج الذهب ان الحجاج بن يوسف الثقفي ( لع ) أمه القارعة ولدته
مشوها لا دبر له وأبى أن يقبل ثدي أمه ولا غيرها فأعياهم فتصور الشيطان لهم في صورة
الحرث بن كلدة فقال : أذبحوا له تيسا أسود والعقوه بدمه وأطلوا به وجهه ثلاثة أيام
فإنه يقبل الثدي ففعلوا فقبل الثدي فكان لا يصبر عن سفك الدماء ، ويقول : أكبر اللذات
شجرة طوبى — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص١٢٧