Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 355

Contributors:

P.355
قولهم وإن لم يصلوا ووضع المرأة وراء الرجل إلى القبلة والرجل مما يلي الإمام إن اتفقا يصف بعضهم على أثر بعض ولا يجب بلا خلاف ووضع الطفل ورائها على المشهور والمروي العكس كما عليه الصدوقان ووقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة على المشهور وقيل عند صدره ورأسها وقيل رأسه وصدرها وإن اتفقا صفا بحيث يجمع بين الفضيلتين ويتقدم هنا الإمام الرجل ولو كان المأموم واحدا بخلاف غيرها من الصلوات فإن المأموم الواحد يقف بجنبه عن يمينه وكذا المرأة تقف بينهن لا تبرز كما في صحيحة زرارة وغيرها ولو كان فيهم حائض انفردت عن الصف لا تخالط الرجال كغيرها ولا النساء ومن أدرك الإمام في الأثناء تابعه فيما أدرك وأتم بعد فراغه ما بقي كما في النصوص وفي صحيحة الحلبي فليقض ما بقي متتابعا وظاهرها سقوط الدعوات مطلقا وقيده بعضهم بما إذا خاف فوت الجنازة من محل الصلاة اختيارا وإلا أتى بما أمكن منها وفي رواية يتم التكبير وهو يمشي معها وفي أخرى يتم ما بقي من تكبيره ويبادر به رفعه ويخفف وهما ظاهرتان في عدم السقوط ويجوز الصلاة الواحدة على الجنائز المتعددة ابتداء كما علم مما ذكر بلا خلاف يعرف مع التشريك بينها في النية وتطبيق الضماير وأسماء الإشارات في المشتركات وتخصيص كل بدعائه مع الاختلاف فإن صلى على الواحدة أو المتعددة بعض الصلاة وحضرت في الأثناء أخرى لم يحتسب لها ما سلف من التكبيرات بل إن شاء أتم الصلاة الأولى من دون تشريك هذه الحاضرة ثم استأنف لها خمسا وإن شاء أشركها فيما بقي من الأولى وأفردها بكمال عدتها بعد الفراغ منها وحينئذ إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة كل ذلك لا بأس به كما في صحيحة علي بن جعفر وأما جواز قطع الأولى واستيناف صلاة واحدة للجميع كما قاله جماعة فلم تتحققه من الرواية والعكس وهو تعدد الصلاة على الجنازة الواحدة مكروه مع التعاقب أما مطلقا كما هو المشهور لما ورد أن الجنازة لا يصلى عليها مرتين أو مقيدا بالجماعة كما قاله بعضهم جمعا بين ما ذكر وما ورد من تكرار الصحابة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله فرادى من دون نكير أو اتحاد المصلي مطلقا كما قاله آخرون جمعا بينه وبين ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجئ قوم إلا قال لهم صلوا عليها أو مقيدا بغير الإمام كما قاله آخرون جمعا بينه وبين ما ورد أن أمير المؤمنين ( ع ) كبر على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة كبر خمسا خمسا كلما أدركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات ومنه يتبين حال القول بالاستحباب مطلقا لوقوعه عن علي ( ع ) على سهل بن حنيف على أنه يحتمل الاختصاص إظهارا لفضله كتخصيص رسول الله صلى الله عليه وآله حمزة بسبعين تكبيرة كما يلوح إليه في رواية عقبة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه بدري عقبي أحدي وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وآله من الاثني عشر فكانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة وتجب الصلاة على المسلم وهو المظهر للشهادتين ما لم يعتقد ما يخرجه عنه ولو كان فاسقا أو مخالفا ومن بحكمه كبعض المستضعفين وصبيان المسلمين ومجانينهم ومسابيهم فورد في النبوي لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة وفي الصادقي صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله وهو فيما عدا المخالف والصبي بموضع وفاق وأما المخالف فمرجع الخلاف فيه إلى اخراجه عن موضوع المسألة وهو ضعيف المبنى جدا كما أشرنا إليه فيما سبق وأما الصبي فقيل إنها تابعة لصلوته في الوجوب فلا تجب عليه حتى يبلغ والمشهور استحبابها على من ولد حيا حتى يبلغ أول حدود التمرين بالصلاة وهو الست سنين كما تقدم فتجب وجوبها تابع لشرعية صلاته والمصنف على أنها تابعة لصلوته في الشرعية والوجوب جميعا فلا تشرع قبل الست وجوبا ولا استحبابا ولا تجب قبل البلوغ وهو مما لا تتلائم به الأخبار في الجملة لكن فيه دغدغة خرق الاجماع المركب وأما ما يدل على وجوبها عليه مطلقا ففي صحيحة زرارة وغيرها تلويحات كالتصريح إلى أنه محمول على التقية والأحوط أن لا تترك على ذي الست لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في الصبي متى يصلى عليه فقال إذا عقل الصلاة قلت متى يعقل الصلاة وتجب عليه قال لست سنين وصدر الميت كالميت في جميع أحكامه عند الأكثر والروايات قاصرة عنه سندا ودلالة وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) في الرجل يأكله السبع والطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه وفي حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه يصلى على العظم العاري من اللحم دون العكس قال إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه فإن وجد عظم بلا لحم فصل عليه وفي غيرها إن وجد عضو من أعضائه تام صلى عليه ودفن وإلا فلا وفي أخرى يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد ونقل عن الشيخ الاجماع على أن غير الصدر إن كان فيه عظم يغسل ويلف في خرقة ويدفن

باب الدفن

قال الرضا ( ع ) إنما أمر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبيح منظره وتغير رايحته ولا يتأذى الأحياء بريحه وبما يدخل عليه من الآفة والفساد وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء فلا يشمت عدوه ولا يحزن صديقه والواجب مع القدرة وضعه في حفيرة مكبرا أو مصغرا تستر عن الأنس ريحه وعن السباع بدنه بحيث يعسر نبشها غالبا لأنه المتلقى من الشارع فلا يجزي التابوت وشبهه الكائنان على وجه الأرض وألحق بها البيوت المبنية تحت الأرض كالسردابات المتعارفة لصدق الموارات في الأرض لكن ينبغي فيها وفي القبر أيضا اخراجه من التابوت لكراهة الدفن به اجماعا كما في المبسوط والمشهور وجوب اضجاعه على جانبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة للتأسي وصحيحة معاوية بن عمار وفي دلالتها على وجوب الاستقبال ثم كيفيته نظر واستحبه بعضهم ويستثنى ما إذا كانت ذمية حاملا من مسلم فيستدبر بها لمكان ولدها لأن الجنين متوجه إلى ظهر أمه ولو كان في البحر وشق التوصل إلى البر فأما أن يعمل بصحيحة أيوب بن الحر عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به قال يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء أو بمرسلة أبان وما في معناها عنه ( ع ) في الرجل يموت مع القوم في البحر قال