Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 304

Contributors:

P.304
ويبيت أهل البيت شباعا محضبين والمار ما هي والزمير كسكيت ويقال الزمار بكسر الزاي وتشديد الميم أيضا نوع من السمك وهما من طائفة بني إسرائيل التي أخذت البحر والوبر بفتح الواو وسكون الباء دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون تقيم في البيوت والورل بفتح الواو والراء واللام في آخره دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه وهما من التي أخذت البر والفأر وهو من أسباط اليهود الذين غضب الله عليهم وهي الفويسقة والحية والخنفساء والعنقاء والكلب والعظاية بكسر العين وهي دويبة أكبر من الوزغ تشبه السام أبرص وزاد الصدوق النعامة والسرطان والسلحفات والثعلب واليربوع وغيره أشياء أخر ولم نقف على مأخذها وروى الصدوق أن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام وهذه الحيوانات مثل لها وحرم الله لحومها لئلا يستخف بعقوبته ويحرم من الحيوان بالعرض موطوء الانسان لحما ونسلا كما سلف في باب الحد والتعزير وموضوع الحكم ثمة البهيمة وهو أوفق بالروايات لأن موردها الشاة والبقرة والناقة والبهيمة ومرادفة البهيمة لمطلق الحيوان غير ثابت لنص كثير من أئمة الفقه واللغة على أنها ذات القوايم الأربع خاصة كما مر فتخرج عنها الطيور والسموك ومع ذلك فهي إنما تضمنت تحريم خصوص اللحم واللبن والمصنف تبع الجماعة في تحريم النسل أيضا في الموضعين وهم أعلم بمأخذه وأعجب من ذلك أنه نسبه في المفاتيح إلى النص وشارب لبن الخنزير المتقوي به بنبات اللحم واشتداد العظم كذلك يحرم لحمه ونسله ولو فحلا والمستند رواية حنان وغيرها إلا أن موردها جميعا الحمل والجدي خاصة فإن استندوا في تعدية الحكم إلى غيرهما إلى المساواة في المعنى فبعد التسليم يلزمهم مثله في لبن الكلب مع أنه خلاف ما صرحوا به من الاقتصار على مورد النص ويحرم الحيوان الجلال وهو المغتذي بمحض عذرة الانسان خاصة عند الأكثر ومطلق النجاسة عند بعضهم أو ما يكون أكثر طعامه ذلك حتى ينمو في بدنه أو يوما وليلة أو إلى أن يظهر نتنها في لحمه أو جلده أو إلى أن يسمى في العرف جلالا على اختلاف الأقوال والمستفاد من الروايات إنما هو اعتبار تمحض العذرة لا غير وتحريم الأول من هذه الثلاثة كالذاتيات ويحل الأخيران بالاستبراء أما شارب لبن الخنزير فالمروي فيه عن أبي عبد الله ( ع ) أن أمير المؤمنين سئل عن حمل غذي بلبن الخنزير خنزير فقال قيدوه وأعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام والمشهور حملها على الاستحباب وتخصيصها بغير المتقوي به ذهابا منهم إلى أن الاستبراء لا يجدي فيه لاطلاق الروايات الناهية وبه جمعوا بين الأخبار ويمكن الجمع بحمل المناهي على ما قبل الاستبراء وتخصيصه بصورة التقوى أو تعميمه وجوبا واستحبابا ويكون الحيوان قبله مع التقوي حراما ومع عدمه مكروها وكلامه في المفاتيح ظاهر في موافقة الجماعة وإن كان لا يخلو عن تشابه وأما الأخير فالمروي في الإبل أربعون يوما وفي البقرة عشرون وروي ثلاثون والشاة عشرة وروي سبعة وأربعة عشر وفي التهذيب في رواية مسمع في البقرة أربعون وفي الشاة خمسة وكأنهما سهو والبطة ثلاثة وروي خمسة وستة وسبعة والدجاجة ثلاثة والسمكة يوم إلى الليل ويوم وليلة ومن اعتبر أكثر الأمرين من المقدرات المذكورة وزوال الجلل عرفا فقد أخذ باليقين وتحرم الميتة وهو الحيوان الزاهق روحه بغير التذكية المعتبرة شرعا وفي حكمها الأجزاء التي تحلها الحياة إذا أبينت من حي بلا خلاف وكذا الدم إلا ما يتخلف في تضاعيف لحم المذبوح بعد القذف المعتاد كما سلف والطحال بكسر الطاء في معنى الدم لأنه مجمع الدم الفاسد السوداوي والفرث بفتح الفاء وهو الروث في جوف الذبيحة وهو من الخبائث وكذا القضيب والأنثيان بلا خلاف في الجميع والأحوط اجتناب المرارة بفتح الميم مجمع الصفراء كأنه كيس معلق مع الكبد والحدق بكسر الحاء ففتح الدال جمع حدقة بالفتحات وهو الناظر من العين لا جسم العين كله والمشيمة بفتح الميم بيت الولد والفرج الحياء ظاهره وباطنه والمثانة بفتح الميم مجمع البول والنخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الفقار من العنق إلى عجب الذنب ينظم الخرز وهو موضع الماء الدافق من كل ذكر وأنثى والعلباء بالمهملة المكسورة فاللام الساكنة والألف الممدودة بعد الباء الموحدة تثنيتها علبا وإن وهما عصبتان عريضتان يضرب لونهما إلى الصفرة ممدودتان بامتداد النخاع وقد ورد النهي عن جميعها في الروايات وفي رواية إسماعيل بن مرار والغدد مع العروق والغدد بضم الغين جمع غدة وهي رطوبة مجتمعة متصلبة في اللحم وتكثر في الشحم وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنها تحرك عرق الجذام وعدها بعضهم من الخبائث وأما العروق فالظاهر أن المراد منها العروق الظاهرة كالأوردة والشرايين دون المبثوثة في البدن المملو خللها باللحم فإن الاحتراز عنها عسر جدا وقد تضمنت النهي عن الخرزة الدماغية وهي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا يخالف لونها لونه وهي تميل إلى الغبرة وفي بعضها زيادة أذني القلب أيضا وكلها متشاركة في ضعف السند ومن ثم اختلفت فيها الأقوال والذي اختاره في المفاتيح موافقة المحقق في تحريم المرارة والمشيمة والمثانة لاستخباثها وكراهة البواقي ويحل ما وراء ذلك من الحيوانات وأجزائها وسائر الطيبات الغير المضرة سواء كان مما ورد النص بخصوصه بحله أم لا بناء على أصالة الحل كما علمت ويكره من الحيوان الحمول الثلاثة الخيل والبقال والحمير وفي التعبير بهذا العنوان إيماء إلى علة الحكم وهي الحاجة إلى ظهورها وإلى اختصاصه بالأهلية فإن الوحشية ليست حمولة لا مركوبة ولا محمولة والقول بتحريم البغل شاذ ومستنده محمول على شدة الكراهة وقيل الأشد كراهة الحمار