Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 300

Contributors:

P.300
مما يوجب الشحناء والشين وورد أنه نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر فقال له النبي صلى الله عليه وآله فهلا واسيت بينهما ويبدء في البر بالأطفال والبنات فإنهم أرق قلبا وقد ورد الأمر به في الرواية

باب القرابة

بفتح القاف وتطلق على القريب وعلى وصلته والمراد هنا الأول يجب انفاق الغني من العمودين الوالدين والولد على فقير العمود الآخر بالنص والاجماع والغني هنا من يملك ما يفضل عن مؤنة يومه لنفسه ولزوجته إن كان متزوجا واحدة أو أكثر والفقير المحتاج العاجز عن الاكتساب على الأظهر لأنه معونة لسد الخلة والمكتسب قادر فهو كالغني ومن ثم منع من الزكاة والكفارة المشروطة بالفقر وحصول الحاجة بالفعل لا يوجب الاستحقاق نعم يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة ومنه تزويج المرأة بكفؤها ولا يشترط نقصان الخلقة كالعمى والاقعاد ولا الصغر أو الجنون خلافا لمن شذ ولو بلغ حدا يمكن أن يتعلم حرفة أو يحمل على الاكتساب فللولي حمله عليه والانفاق عليه من كسبه لكن لو هرب عن الحرفة وترك الاكتساب في بعض الأيام فعلى الأب الانفاق عليه بخلاف المكلف ويسقط إذا كان مملوكا لوجوبه على المولى ولا يسقط بالفسق أو الكفر كما في المفاتيح ولا تقدير فيه بل الواجب قدر كفايته من الطعام والكسوة والمسكن والخادم وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر نوما ويقظة وفي وجوب تحصينه خلاف والأكثر على الاستحباب وكذا الخلاف في نفقة زوجته ويدخل في العمودين آباء الأبوين وأمهاتها وولد الولد على المشهور وهو المراد بقوله وإن علوا أو سفلوا ولقد كان يغني أحدهما عن الآخر وإذا تعدد الأغنياء أو الفقراء فأما أن يكونوا من الأصول أو الفروع أو بالتلفيق مع اتحاد المرتبة من القرب أو اختلافها فالصور اثنتا عشر وجملة ما قرره المصنف في أحكامها أنه مع اتحاد المرتبة وفرض التعدد في طرف المنفق يشرك بينهم بالسوية سواء كانوا من الأصول كجد وجدة أبويين أو أميين أو الفروع كولدين غنيين ذكرين أو أنثيين أو بالتفريق وقيل بل هو على حسب الميراث وقيل بل يختص به الذكر أو منهما جميعا كأب وابن وإن فرض التعدد في طرف المنفق عليه كأب وأم متعددين أو أبوين وأولاد مع عدم السعة للوفاء بالجميع ففي الاقتسام أو القرعة أو ترجيح الأحوج لصغر أو كبر أو مرض أوجه ومع اختلاف المرتبة يراعي الترتيب الأقرب فالأقرب في كل من الطرفين فيختص بوجوب الانفاق الأبوان والولد دون الجد والنافلة كما يختصان بوجوب الانفاق عليهم مع عدم السعة وفي حديث أمير المؤمنين ( ع ) أنه أتي بيتيم فقال خذوا بنفقته أقرب الناس إليه من العشيرة كما يأكل ميراثه والمشهور تقديم الجد للأب وإن علا على الأم في وجوب الانفاق لأنه أب ولو كان القريب معسرا فأنفق البعيد ثم أيسر المعسر تعلق به الوجوب حينئذ ولا يرجع عليه المنفق بما سلف ولا قضاء له لو فات لعذر أو غيره لأنه مواساة لسد الخلة كما علمت لا تمليك فلا يستقر في الذمة ونفقة الزوجة حيث تجب مقدمة عليه لأنها إنما تجب على وجه المعاوضة عن البضع المبذول ومن ثم لا تسقط بغناها ونفقة خادمها حيث تجب من جملة نفقتها كما أن نفقة خادمه ودابته الضروريين فمتأخرة عن الجميع كما صرحوا به ويستحب الانفاق لسائر الأقارب وإن وجب كفاية من وجه آخر ولا سيما للوارث وهو أقرب أقاربه والذي يرثه لو مات وهو حي وربما قيل بوجوبه فيه عينا ومورد الرواية الوارث الصغير ويجوز النظر إلى جسد المحارم ما خرج عن الثياب وما بطن فيها ما عدا العورة بالكتاب والسنة والاجماع وكذا يجوز النظر إلى وجوه الأجنبيات وأكفهن وأقدامهن كما مر لرواية مروك بن عبيدة عن أبي عبد الله ( ع ) قال قلت ما يحل للرجال من المرأة أن يرى إذا لم يكن محرما قال الوجه والكفان والقدمان ومنهم من اقتصر على الأولين كما ورد في تفسير قوله ( تع ) ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وكذا سماع صوتهن والجواز في الجميع مشروط بكونه من غير تلذذ ولا ريبة ومع ذلك فلا يقعان إلا من غير المحتاط ولدوران الأمر فيهما بين الكراهة والتحريم فلا فرق بين المرة والمرتين فما زاد ومنهم من كره الأولى وحرم الثانية كما مرت الإشارة إليه في النظر والخلاف مختص بالأعضاء الثلاثة دون شعورهن وسائر أبدانهن فإنه يحرم النظر إليها مطلقا بالاجماع إلا لضرورة كشهادة أو معالجة أو معاملة ليعرفها إذا احتاج إليها أو نحو ذلك فيتخصص حينئذ بما تندفع به الحاجة كساير الاضطراريات أو إذا كانت من القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فلا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة كما في الآية وهن العجايز البالغات حدا تنتفي الفتنة والتلذذ بنظرهن غالبا وفسرت الثياب في بعض الروايات بالجلباب وفي بعضها بالجلباب والخمار فيجوز النظر إلى ما ينكشف منهن بوضعه وقد وقع التصريح بجواز النظر إلى شعورهن وفي بعضها واستثنى في المفاتيح أيضا الصغيرة التي ليست مظنة الشهوة ووردت الرخصة في النظر إلى شعور نساء أهل الذمة وأيديهن وفي أخرى لا بأس بالنظر إلى رؤس نساء أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج لأنهن لا ينتهين إذا نهين والمجنونة والمغلوبة على عقلها ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك وكذا نظر المملوك إلى شعر مولاته وساقها والورع يحتاط عن الخلاف في الجميع وكذلك حكم المرأة في نظرها إلى الرجال وسماع أصواتهم وليس لها أن تنظر إلى ما عدا ما ذكر من الخصي والمملوك وبالعكس بأن ينظر إليها مطلقا أخذا باليقين وإن كان في أدلة التحريم من القصور ما يعرفه الناظر سيما في الخصي المقطوع الذكر والخصيين لدخوله في غير أولي الإربة من الرجال

كتاب المعيشة

بسم الله الرحمن الرحيم المعيشة ما يعيش به الانسان من المطعم والمشرب وما به الحياة وتوسع فيها المصنف بأدراج بعض المناسبات أو استطرادها
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 300 | السيد عبد الله الجزائري