Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 220

Contributors:

P.220
الثلث ضم إليه الثاني فيحتسب الباقي من نصيب ولدها وإن لم يف سعت كما تقدم ولو حملت له من غيره بمملوك تبعها في التدبير سواء كان عن نكاح أو سفاح أو شبهة وليس له الرجوع فيه وإن رجع في أمة وفاقا للشيخ لصحيحة أبان وخلافا للأكثر للعمومات ولأن تدبيره فرع تدبيرها فلا يزيد على أصله وأجيب عن الأول بأنها مخصصة بالنص الصحيح وعن الثاني بأن الأصل اختياري فجاز فيه الرجوع بخلاف الفرع فإنه قهري فلا رجوع فيه

باب الكتابة

وهو تعليق عتق المملوك على عوض معلوم عليه وفعلها كاتب ومن ثم عبر عنها في كتب الأصحاب بالمكاتبة وأصلها الكتب وهو الجمع لانضمام بعض النجوم إلى بعض أو لأنها تكتب من حيث إنها مؤجلة فتستوثق بالكتابة وهي مستحبة مع الأمانة وهي الديانة بحيث لا يضيع ما يحصل بل يصرفه إلى السيد فيعتق والقدرة على الاكتساب ليتمكن من تحصيله ولا سيما مع سؤاله ذلك قال الله تعالى والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وفسر الخير في صحيحة الحلبي بالمال وفي أخرى بالدين والمال ولبعض العامة قول بالوجوب مع الشروط لظاهر الأمر وفي كونها عتقا لوجود بعض أحكامه فيها أو بيعا لمثل ذلك أو مستقلة لتخلفها عنهما في بقية الأحكام أقوال والأكثر ومنهم المصنف على الأخير ولا يلزم من مشاركة عقد لآخر في بعض الأحكام لحوقه به مطلقا وشرطها أهلية الطرفين للتصرف ببلوغهما وعقلهما ورفع الحجر عن المولى والصيغة الصريحة في الايجاب والمقبول منهما وتعيين الأجل والعوض على وجه يرتفع عنهما الجهالة والغرر مثل كاتبتك بكذا درهما أو دينارا إلى كذا شهرا أو سنة فإذا أديت فأنت حر ونحو ذلك وهي المطلقة فإن زاد فإن عجزت فأنت رد في الرق فمشروطة ولا يصح القسمان من دون الأجل عند الأكثر اتباعا للسلف فإنهم كانوا لا يعقدون الكتابة إلا على عوض مؤجل فكان اجماعا ولعجزه عن الأداء حالا لأن ما في يده لسيده وما ليس في يده متوقع الحصول فلا بد من ضرب الأجل لئلا تتطرق الجهالة خلافا لما نقل عن الخلاف وابن إدريس للأصل والعموم ومنع الاجماع فإن المعتبر في مثل ذلك اتفاقهم على بطلان المتنازع لا على عدم استعماله ولا يلزم من كون ما في يده في الحال لسيده عجزه عن الايفاء مطلقا لامكان ملكه عاجلا ولو بالاقتراض ككثير ممن لا يملك شيئا من الأحرار ولا تشترط النجوم بل يكفي أجل واحد ولا بد من وصف العوض بما ترتفع به الجهالة مالا كان أو منفعة كالبناء والخياطة ولا تقدير له بل حده ما يقع عليه التراضي وما قيل من كراهة التجاوز عن قيمته فلا يعرف مستنده وعن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ملك مملوكا له مال فسأل صاحبه المكاتبة أله أن لا يكاتبه إلا على الغلاء قال نعم ثم إن لمطلق العقد عتق منه الأول فالأول بقدر ما أدى من مال الكتابة وإن شرط رده في الرق متى عجز فلا يعتق شئ منه إلا بأداء الجميع وهذا مفترق القسمين والمستند النصوص الصحيحة والمراد بالعجز هنا مخالفة الشرط مطلقا سواء كان بسبب العجز عن التحصيل أو المطل أو الغيبة بدون إذن المولى فإن شرط التعجيز عند تأخير نجم عن محله أو إلى نجم آخر أو إلى مدة مضبوطة اتبع شرطة وإن أطلق ففي تحديده بتأخير نجم عن محله أو إلى نجم آخر وأن يعلم من حاله العجز عن الفك أقوال لا يقضى على شئ منها بنص قاطع ولا اشعار في صحيحتي ابن وهب بالأولين كما زعمه المصنف وغيره وله الفسخ مع العجز في القسمين عملا بمقتضى الشرط إلا أنه في المطلق لا يعود رقا إلا ما بقي منه ويستحب التخفيف له والصبر عليه وحد في رواية جابر بثلاث سنين ولا يدخل الحمل المملوك في كتابة أمة كالولد المنفصل وإن قصده لعدم الأهلية المشروطة فيها لأنها معاملة بخلاف التدبير فإنه تبرع محض ولو حملت بعد الكتابة بمملوك له كان في حكمها فينعتق بعتقها بالأداء أو الابراء لأنه من جملة كسبها فيتوقف أمره على أمرها من حيث الكتابة ولو فسحت كتابتها ثم أعتقت لم ينعتق والمكاتب بين الرق والعتق فليس له الاستقلال بالتصرف في ماله إلا بما يتعلق بالاكتساب لبقاء رقيته بعد ولا لسيده التصرف فيه إلا بما يتعلق بالاستيفاء لزوال سلطنته عنه وهو كالحر في معظم التصرفات فيبيع ويشتري ويؤجر ويستأجر ويحتطب ويصطاد وغير ذلك مطلقة يده في وجوه الاكتساب إذ الغرض من الكتابة حصول العتق الموقوف على أداء المال الموقوف على تحصيله وهو لا يحصل إلا بذاك ولكن عليه أن يتوخى أي يختار ما فيه الغبطة منها ويتجنب ما فيه تبرع أو خطر لأن حق السيد غير منقطع عما في يده بالكلية وقد يعجز ويعود إلى الرق فيبيع بالحال دون المؤجل إلا أن يسمح المشتري بزيادة مؤجلة عن الثمن فيؤجلها خاصة ولسقوط أحكام الرقية تسقط نفقته عن مولاه وتتعلق بكسبه وكذا تسقط عنه فطرته مطلقا للنفقة على خلاف من المشهور في المشروط وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) في المكاتب هل عليه فطرة رمضان أم على من كاتبه قال الفطرة عليه ولا تبطل الكتابة بموت المولى بل ينتقل الحق إلى وارثه أما لو مات المكاتب بطلت لفوات موضوعها الذي هو الرقية وتعذر غايتها التي شرع لها العقد وهي العتق ويملك المولى ما وصل إليه من المال وما تركه المكاتب إلا إذا كانت المكاتبة مطلقة وكان قد أدى شيئا وترك مالا فإنه يتحرر منه بحساب ما أدى ويبطل في الزايد خاصة ويتحرر من أولاده بقدر حريته ويؤدي الورثة الباقي من مال الكتابة من أصل التركة عند بعضهم ومن قدر حريته عند من أشرك الورثة والمولى فيها وهم الأكثر فإن لم تكن تركة أو قصرت أو قصر نصيبهم سعوا فيما بقي فإذا أدوا في الصورتين انعتقوا تاما وهل للمولى اجبارهم على الأداء وجهان وظاهر الروايات العدم
باب النذر والعهد وهما في اللغة الوعد بخير أو شر بشرط أو غيره ومنهم من خص الأول بالأول ثم نقلا في الشرع إلى معنى أخص وهو أن يجعل المكلف لله ( تع ) على نفسه طاعة مقدورة له بالفعل أو القوة