Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 191

Contributors:

P.191
من الدواب والطيور ولو بإصابة بيضها كفر وجوبا ببدنة في قتل النعامة وبقرة أهلية في بقرة الوحش وحماره وشاة في الظبي والثعلب والأرنب وما لم يوجد من ذلك فض ثمنه على الطعام وتصدق به على المساكين وفي تقديره بمد أو مدين روايتان وورد أنه يفض على الأول على ستين مسكينا وفي الثاني على ثلاثين وفي الثالث على عشرة وما فضل فهو له ولا يجب عليه الاكمال لو نقص عنه ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوما في الأول وتسعة في الثاني وثلاثة في الثالث ومنهم من ذهب إلى التخيير بين الخصال الثلاث وقواه في المفاتيح حملا لمستند الترتيب على الأفضلية إلا أنه أحوط وفي قتل الحمام أيضا شاة وهو كل مطوق وفي القطاة حمل قد فطم ورعى وكذا الحجل والدراج وفي العصفور والقبرة والصعوة مد من طعام وقيل في كل طير شاة فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن وقواه في المفاتيح وفي القنفذ والضب واليربوع جدي أو حمل فطيم على الخلاف وكذا في الجراد تمرة أو كف من طعام وخير بينهما في المفاتيح جمعا بين مستنديهما وإن كان كثيرا فشاة وإن شق التحرز عنه فلا شئ وورد كف الطعام في القاء القملة أيضا وفي الصحيح في قتلها لا شئ عليه ولا يتعمد وفي كسر بيضة النعامة إذا تحرك فيها الفرخ بكرة من الإبل وقبل التحرك إرسال فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي سواء كسرها بنفسه أو بدابته فإن عجز ففي كل بيضة شاة ومع العجز فإطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام وفي بيضة القطاة مع التحرك بكرة من الغنم وقبله إرسال فحولة في إناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي ومع العجز فكبيض النعامة وفي بيض الحمام المتحرك فرخه حمل أو جدي وقبله درهم يشتري به علفا لحمام الحرم إن كان حرميا أو يتصدق به عند المصنف ومن وافقه وبيض القبج كبيض القطاة على المشهور وقيل الحمام واختاره في المفاتيح لأنه صنف منه وكل ما لا تقدير فيه فقيمته وورد أن من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ومحل فداء الصيد للحاج منى وللمعتمر مكة على المشهور وروي أنه يفدي حيث صاد وفيه رواية أخرى فكذا في جملة مما ذكر ومنها تشعب الأقوال والاختلافات طويناها اكتفاء بما ذكر في المبسوطات وتثبت الكفارة بفعلها ابتداء عامدا كان أو خاطئا أو جاهلا أو ناسيا أو ساهيا ويتكرر بتكرره في الأخيرة اجماعا فيهما أما الأول فالذي اختاره في المفاتيح عدم التكرر فيه حوالة على الانتقام وظاهر اطلاقه هنا التكرر في الجميع وهو أحوط وإن واقع امرأته أو أمته أو أتى بما دون الفرج وإن لم ينزل أو استمنى بعضو منه أو منها أو غيره أو قبل بشهوة أو غيرها أنزل معه أم لا أو عقد لمحرم على امرأة ودخل بها فعليه بدنة في الجميع وكذا لو نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى على المشهور أو إلى غيرها فأمنى وكان موسرا فإن كان معسرا فشاة أو متوسطا فبقرة وقيل إن القبلة إن خلت من الشهوة فشاة وفي جميع ذلك إذا كفر وأتم مناسكه صح حجه وعمرته وأجزأ عن فرضه إلا بالمواقعة فإنه مع التكفير يفسد عبادته أيضا فيتمها وجوبا ويعيدها من قابل مطلقا فإن كان حجا ففي العام القابل قطعا وإن كان عمرة فالذي ذكره المحقق وغيره أن الأفضل أن يكون في الشهر الداخل ومقتضى صحيحة بريد وروايتي مسمع وعلي وهي الأصل في الباب تعين ذلك ولا يبعد المصير إليه وإن قلنا بجواز توالي العمرتين أو الاكتفاء بفصل العشرة في غير هذه الصورة إلا أن موردها جميعا العمرة المفردة ومن ثم خصه في التهذيب بها وما في المفاتيح وغيره من أن الأظهر شموله للمتمتع بها غير ظاهر الوجه وليس فيهما وجوب الاتمام بل ربما تشعر بعدمه وعلى الوجوب لو كانت الفاسدة عمرة تمتع فالظاهر أنه يكفي اتمامها وحدها وإعادتها والآتيان بالحج بعد ذلك مع سعة الوقت ولا يجب اتمامهما معا وإعادتهما في العام القابل والركون إلى ذلك بسبب ما بينهما من الارتباط ضعيف جدا فإنه لا يخرجهما عن كونهما عبادتين ولو سلم فالارتباط إنما هو بين الصحيح منهما والصحيح لا الصحيح والفاسد وقيل إن كان الوطي في الدبر فلا إعادة ودفعه في المفاتيح بتناول المواقعة المنوط بها الإعادة في الروايات للأمرين وألحق بها في المنتهى الزنا ووطي الغلام لأنهما أبلغ في هتك الحرمة فكانت العقوبة عليهما أولى بالوجوب وفي ظاهر العبارة موافقة لابن إدريس فيما ذهب إليه من أن الفريضة من العبادتين المبراة للذمة إنما هي الثانية وأما اتمام الأولى فعقوبة والصواب العكس كما ذهب الشيخ ومن وافقه لحسنة زرارة في محرم غشي امرأته وهي محرمة أن عليهما الحج من قابل قلت فأي الحجتين لهما قال الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة وتظهر الفائدة في النيابة والنذر المعينين وشبه ذلك وموردها وإن كان الحج لكن لا يعهد منهم الفرق بينه وبين العمرة في ذلك كما لم يفرقوا بينهما في وجوب الاتمام والإعادة بالوقاع إلا أن يكون ذلك بعد وقوف المشعر في الحج وبعد السعي في العمرة فلا إعادة حينئذ بل يكتفيان بالكفارة كما في غيره من التروك ويلزمها مثل ذلك في الجميع لو طاوعته ولا يخلو أن في ذلك المكان الذي أصابا فيه الخطيئة إلا ومعهما ثالث وهو معنى التفرقة المأمور به في كثير من الروايات حتى يفرغا من النسك في الأولى والثانية جميعا وفي صحيحة معاوية بن عمار حتى يبلغ الهدي محله وقيل إنما يجب ذلك في الثانية خاصة دون الأولى وعن ابن الجنيد أنه يفرق بينهما في الأولى من مكان الخطيئة إلى أن يعود إليه وربما يحمل مستنده على الاستحباب جمعا وإن لبس ما ليس له لبسه من الثياب المفصلة والمخيط كما تقدم أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله كالمطيب والصيد أو غطى رأسه ولو بالارتماس في الماء أو التطين أو غطت وجهها حيث لا يجوز ذلك أو أزال الشعر ولو شعرة قاصدا بالحلق أو النتف أو غيرهما أو قلم مجموع أظافير يديه أو رجليه أو كليهما في مجلس واحدا وأفتاه بتقليم ظفره فأدماه كما في رواية الصيرفي أو حلف صادقا ثلاثا في مقام ولاء كما في صحيحة معاوية وبها يتقيد بعض الاطلاقات أو جادل مصيبا كذلك أي ثلاثا فما زاد كما في صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم وأما اشتراط كونها ولاء فمما لم أقف على مأخذه فعليه دم شاة في الجميع وكذا إذا ظلل