Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 135

Contributors:

P.135
المنفرد موميا بمؤخر عينه إلى يمينه مع الاستقبال والإمام بصفحة وجهه إلى يمينه وكذا المأموم إلى يمينه ويساره كما يأتي وجميع ما ذكر من الآداب مما يشترك فيه الرجل والمرأة إلا أنها إذا قامت في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يجلس الرجل وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض فإذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا كذا في حسنة زرارة وفي رواية ابن أبي يعفور إذا سجدت بسطت ذراعيها وفي مرسلة ابن بكير تضممت والرجل إذا سجد تفتح
باب المكروهات زيادة على ما تقدم التكاسل والتثاقل والتناعس فإنها من خلال النفاق فإن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني سكر النوم وقال للمنافقين وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا والتمطي وأصله التمطط وهو التمدد والتثأب بالهمز وهو تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء وكدورة الحواس وورد أنهما من الشيطان والتنخم وهو اخراج النخامة أي البزقة من الحلق والتلثم كما سبق والمكروه منه ما لا يمنع النطق بالواجب من الألفاظ وإلا حرم والتبسم وهو ما لا صوت فيه من الضحك والتبصق وهو لفظ البصاق أي ماء الفم والامتخاط وهو لفظ المخاط أي ماء الأنف والالتفات الغير الفاحش يمينا وشمالا بالبصر أو الوجه أما الفاحش فحرام مبطل للصلاة كما يأتي وقيل إنه مبطل مطلقا والنظر إلى السماء للنهي عنه مع منافاته الخشوع وكذا تحديده في شئ ولو كان حذاء الوجه وحديث النفس كك والوسواس فإنه إطاعة الشيطان كما يضطر إلى الاذعان به صاحبه إذا حقق عليه القول سواء كان في النية أو متعلقاتها أو اخراج الحروف من المخارج أو غير ذلك وربما حرم على بعض الوجوه وهو وإن لم يكن أمرا اختياريا إلا أن مباديه أمور اختيارية وكذا جملة من المذكورات واشباع الحركات بحيث تقارب الحروف وكذا اشباع السكنات بحيث تقارب الحركات سيما في حروف القلقلة والتأمين وهو قول الأمين بعد الحمد لغير تقية وهو من سنة النصارى وقد وردت الأخبار مصرحة في النهي عنه للمأموم وغيره فالتحريم قوي والمعارض يحتمل التقية والمشهور تحريمه مطلقا وبطلان الصلاة به ونقل عليه الاجماع وهو الحجة إن ثبت ومحل النظر إنما هو ما كان من كلام المصلي فلو أتى في القنوت أو غيره بشئ من الأدعية المأثورة المشتملة على هذه الكلمة جاز ذلك قطعا من غير مرية والقرآن بين سورتين تامتين فما زاد وكذا سورة تامة وأخرى ناقصة والمحتاط يجتنبه في الفريضة أما النافلة فلا بأس إلا الضحى وألم نشرح فإنهما في حكم سورة واحدة والاكتفاء بأحديهما خلاف الاحتياط وكذا الفيل والايلاف على المشهور والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال فإنما يفعل ذلك المجوس بل ينبغي في القيام إرسال اليدين ووضع الكفين على الفخذين مستقبلا بظهورهما القبلة كما ذكره في غيره وذكر جماعة أنه لا فرق بين وضع اليمين على الشمال والعكس ولا بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها وعلى الزند أو على الساعد بينهما حايل أم لا والأكثر على تحريمه بل وبطلان الصلاة به ونقل عليه الاجماع ويجوز للتقية بل قد يجب والحقن وهو حبس البول والحقب وهو حبس الغايط إذ لا صلاة لحاقن ولا لحاقب وهو بمنزلة من هو في ثيابه والحزق بالحاء المهملة فالزاي وهو الصبر على الخف الضيق قال في النهاية الحازق الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله أي عصرها وضغطها وهو فاعل بمعنى مفعول ومنه الحديث لا يصلي وهو حازق والصفن وهو رفع إحدى الرجلين وفي النهاية في حديث النهي عن صلاة الصافن أي الذي يجمع بين قدميه وقيل هو الذي يثني قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرس إذا ثنى حافره انتهى والوجه الأول هو الصفد وهو اقتران القدمين معا كأنهما في قيد والصفد والصفاد القيد وبه فسر حديث النهي عن صلاة الصافد والاختصار وهو وضع يديه على خاصرتيه والظاهر تحقق الكراهة بوضع إحدى اليدين على الخاصرة ففي القاموس اختصر وضع يده على خاصرته وفي النهاية في الحديث أنه نهى أن يصلي الرجل متخصرا أو روي مختصرا أي يصلي وهو واضع يده على خصره قال وعلى الرواية الثانية قيل هو من المخصرة وهي ما يختصر الانسان بيده فيمسكه من عصى أو عكازة أو مقرعة أو قضيب وقد يتكئ عليه فالمعنى أن يتخذ بيده عصى يتكئ عليها وقيل معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بتمامها في فرضه والصلب بفتح الصاد وهو ذلك مع التجافي بين عضديه وفي كلام ابن الأثير في تفسيره تدافع قال فيه قال صليت إلى جنب عمرو فوضعت يدي على خاصرتي فلما صلى قال هذا الصلب في الصلاة كان النبي صلى الله عليه وآله ينهى عنه أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام انتهى والسدل وهو ادخال اليدين معا تحت الثوب مطلقا أو مماستين للبدن في الركوع والسجود وإن أدخل إحديهما وأخرج الأخرى فلا بأس وكذا إذا كان عليه ثوب تحتهما على التقييد وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعله على كتفيه ومنه حديث
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 135 | السيد عبد الله الجزائري