Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 112

Contributors:

P.112
والوتر فإنها ركعة واحدة وورد في حديث أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة خير موضوع فمن شاء استكثر ومن شاء استقل

باب الشرايط

جمع شريطة وهي الشرط والمراد هنا شروط وجوب الفرايض وصحتها والمقدم شروط الوجوب وهي البلوغ والعقل وقد يعبر عنهما بالتكليف لأنه منوط بهما ويراد بالعقل هنا الغريزة التي بها يمتاز الانسان عن البهائم ويستعد لقبول العلوم النظرية وتدبير الصناعات الفكرية والخلو عن الحيض والنفاس والتمكن بالفعل أو القوة القريبة من استعمال الطهور وهو ما يتطهر به من الماء والتراب ويترتب على هذا الاشتراط سقوط الفرض عن فاقد الطهورين حذرا عن لزوم تكليف ما لا يطاق أو خروج المشروط المطلق عن كونه مشروطا مطلقا وهو أشهر الأقوال في الأداء حتى أن صاحب المدارك والمصنف في كتابيه لم يعرفا المخالف فيه ومنهم من استحبه لحرمة الوقت وعن المفيد أن عليه أن يذكر الله مقدار الصلاة وأما القضاء فأثبته بعضهم منهم المصنف فيما يأتي ونفاه آخرون ومنهم من أوجب الأداء والقضاء جميعا ولا يقضى على شئ منها بما يقطع العذر فليتحر المحتاط اليقين ودخول الوقت في الفرايض المؤقتة والمشهور أنه من قبيل الأسباب دون الشروط حتى أنه شاع في أسفارهم التمثيل به للسبب لأنه أوضح أمثلته والأمر فيه هين لأنها اصطلاحات لا مشاحة فيها لكن في فايدة القيد خفاء لأن المعدودات كلها موقتة ابتداء فتأمل ويعلم البلوغ بأحد أمور أما خروج المني سواء كان بالجماع أم الاحتلام أم الاستمناء أم غيرها والمتكرر في الأخبار ذكر الاحتلام لأنه أعمها ومن ثم اقتصر عليه أو الانبات للشعر الخشن على العانة كما في المفاتيح وغيره والنصوص خالية عن قيد الخشونة وكان البناء في ذلك على قضاء العادة بنبات الزغب في أوقات يقطع فيها بعدم البلوغ والمرجع فيها إلى العرف وتقييده في التذكرة بما يحتاج في إزالته إلى الحلق كأنه بيان له وأما نبات اللحية فاستقرب في التحرير اعتباره وربما يلحق بها الشارب دون شعر الإبط وإن كان الغالب تأخره عن البلوغ وفي رواية يزيد الكناسي أن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشر سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته والعلامتان مما يستوي فيه الذكر والأنثى أو الحيض في الأنثى وهو خروج الدم بالوصف المذكور وإنما يعد علامة في حق المجهولة السن بناء على الغالب من تأخره عن التسع أما معلومته فإن رأته قبلها لم يكن حيضا كما تقدم وإن رأته بعدها فقد بلغت بها فتنتفي فائدته في حقها ومن ثم يحكم بكونه علامة على سبقه أو الحمل كذلك فإنه مسبوق بالانزال لأن الولد إنما يتخلق من المائين كما قرره المحققون من الطبيعيين وعن أبي جعفر ( ع ) في قوله عز وجل إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج قال ماء الرجل وماء المرأة وفي قوله سبحانه خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب قال الصلب الرجل والترائب المرأة وهي صدرها فلا عبرة بإنكار بعضهم لماء المرأة والتحقيق أنه نزاع لفظي إذ لا خلاف بينهم في انفصال رطوبة عنها بالمباشرة وإن كانت بخلاف المنفصلة عن الرجل في بعض الأوصاف ومنه نشأ الخلاف في تسميته منيا أو اكمال خمس عشر سنة قمرية وهي اثنا عشر شهرا هلاليا للذكر وتسع سنين كذلك للأنثى على المشهور فيهما ويتحقق بالدخول في السادسة عشر والعاشرة لأن النصوص إنما وردت بلفظ الخمس عشرة والتسع والداخل في سنة قبل اكمالها لا يسمى ابنها كذا قالوه وظاهر بعض القدماء بلوغ الغلام بدخول الرابع عشرة وله عدة من الأخبار المعبرة الموافقة للاحتياط غالبا المخالفة لمذاهب القوم وعن بعضهم توقف بلوغ الجارية على اكمال العشر والحق أنه يختلف بلوغهما بحسب السن باختلاف أنواع التكاليف وأشخاص المكلفين كما يظهر مما روي في باب الصيام وتوقيته تارة بما إذا أطاقه وأخرى بالحيض وثالثة بتسع سنين والفرق بينه وبين الصلاة وفي باب الصدقة والطلاق والوصية والعتق أنها تصح من ذي العشر ولا يبعد أن يكون هذا مذهبا للمحمدين الثلاثة حيث أوردوا ما يدل على الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة في كتاب الصلاة وما يدل على الحد الذي يؤخذون فيه بالصوم في كتاب الصوم وما يدل على الحد الذي تجوز فيه وصيتهم وطلاقهم وصدقتهم وغيرها من أمورهم في أبوابها المختصة بها فإن صلى الذكر بعد اكمال الثالث عشرة فقد أخذ باليقين بل هو الحق الذي لا يحيد عنه المحتاط لدينه من المتقين سواء الصلاة وغيرها وأحوط منه أن لا يترك العبادة بعد اكمال العشر سنين لورود الروايات بجواز أموره فيه كما عرفت والأولى أن يؤخذ بالصلاة للسبع للتمرين ففي الصحيح عن الرضا ( ع ) يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين وفي الحسن عن أبي جعفر ( ع ) إنا نأمر صبياننا بالصلاة فإذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين وعن أحدهما ( ع ) يترك الغلام حتى يتم له سبع سنين فإذا تم له سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له صل الحديث وقد ورد التحديد بالست ربما بين الست والسبع وبالثمان وبالتسع وبمراهقة الحلم ومعرفة الصلاة والصوم والظاهر أن هذه الاختلافات منزلة على مراتب الفضل ورخص للأنثى أن لا تصوم قبل الثالثة عشر إلا أن تحيض قبلها أو أرادت التمرين أو الأخذ باليقين بل هذه الرخصة إنما هي في الصلاة روى ذلك عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة فقال إذا أتى عليه ثلاث عشر سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك إن أتى عليها ثلاث عشر سنة أو حاضت قبل ذلك