يردا علي الحوض " ( 1 ) .
وعن سلمان قال : طارت القلوب مطايرها : فالحمد لله ، لقد علمت أين طار
قلبي ، قلنا : وأين طار قلبك ؟ قال : ويحك إلى آل محمد .
وعن أم سلمة : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ( 2 ) .
وعن أبي جعفر [ ع ] : لن ينال ولايتنا وليس من شيعتنا من ظلم الناس .
روى السيد أبو طالب بأسناده عن أبي العتاهية ، قال : امتنعت عن قول الشعر
وتركته ، فأمر المهدي بحبسي في سجن الجرائم ، فأخرجت من بين يديه إلى
الحبس ، فلما دخلته دهشت وذهبت عقلي ، ورأيت منه منظرا هالني ، فرميت
بطرفي أطلب به موضعا آوي إليه ، أو رجل أنس به وبمجالسته ، قال : إذ كهل حسن
السمت ، ضيق الثوب ، بين عيناه سيما الخير ، فقصدته فجلست إليه من غير أن
أسلم عليه واسأله عن شئ من امره لما انا فيه من الجزع والحيرة ، فمكثت كذلك
مليا وانا مطرف ومفكر في حالي ، فأنشد الرجل هذين البيتين شعرا :
تعودت مس الضر حتى ألفته * وأسلمني حسن العزا إلى الصبر
وصيرني بأسي من الناس واثقا * بحسن صنع الله من حيث لا أدري
فاستحسنت البيتين وتبركت بهما ، وتاب إلي عقلي ، فأقبل علي الرجل ،
فقلت : لو تتفضل أعزك الله بإعادة البيتين ، فقال : ويحك يا إسماعيل ولم تكفني ! ، ما
أسوء أدبك واضعف عقلك ، وأقل مروءتك ، دخلت علي ولم تسلم علي تسليم
المسلم على المسلم ، ولا توجعت لي توجيع المبتل على المبتل ، ولا سألتني
مسألة الوارد على القيم ، حتى إذا سمعت مني بيتين من الشعر الذي لم يجعل الله
هامش
( 1 ) عن أبي ثابت قال : دخلت على أم سلمة ، فرأيتها تبكي وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم
القيامة .
رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 14 : 321 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 6 : 107 .
( 2 ) إحقاق الحق 17 : 262 .