سورة آل عمران
- قوله تعالى :
* ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) * .
آل عمران 3 : 7 .
قيل الراسخون في العلم علي بن أبي طالب ( 1 ) ، ويؤيد ذلك ما رواه عن
هامش
( 1 ) أجمع المفسرون على علي بن أبي طالب عليه السلام المراد بهذه الآية الكريمة وقد وردت نصوص
كثيرة منها :
1 - عن علي عليه السلام في خطبة له قال فيها : ابن الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ،
إن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم وأدخلنا وأخرجهم . انظر الحديث 26 : 1 / 315 من تفسير نور
الثقلين .
2 - ذكر الكليني في كتابه الكافي ح 1 ص 213 ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة من بعده " .
3 - ذكر أحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 33 قال : اخرج البارودي وابن منده من طريق سيف بن محمد
عن السري ، عن يحيى الشعبي ، عن عبد الرحمن بن بشير قال : كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال :
ليضربنكم رجلا على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله ، فقال أبو بكر : انا هو يا رسول الله ؟ قال : لا
فقال عمر : انا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل ، فانطلقنا فإذا علي عليه السلام يخصف نعل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجرة عائشة فبشرناه .
راجع أيضا الإصابة : 4 / 152 ، أسد الغابة : ج 3 ص 282 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 33 .
4 - روى الفقيه ابن شاذان في مناقبه ، المنقبة : 31 / 57 ، وباسناده عن أبي الطفيل ، عن انس بن مالك
قال : ( كنت خادما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبينما أنا أوصيه إذ قال : يدخل داخل هو أمير المؤمنين وسيد
المسلمين ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالمؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، فقلت : اللهم أجعله رجلا
من الأنصار ، حتى قرع قارع الباب ، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب عليه السلام .
فلما دخل عرق وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرقا شديدا ، فمسح العرق من وجهه بوجه علي عليه السلام ، فقال علي عليه السلام :
يا رسول الله أنزل في شئ ؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني تؤدي عني ، وترد عني ديني ، وتبرئ ذمتي وتبلغ رسالتي .
فقال علي عليه السلام : يا رسول الله أولم تبلغ الرسالة ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : بلى ، ولكن تعلم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا وتخبرهم بما لم يفهموا .
وقد ورد الحديث في اليقين : 59 ، غاية المرام : 18 ج 3 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 253 ، البحار :
37 / 294 ح 13 .
5 - روى شرف الدين ( رحمه الله ) من تأويل الآيات الباهرة : 1 / 100 ح 2 و 3 و 4 ، عن عدة من أصحابنا بسند
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله " .
ويؤيد ما رواه أيضا بسنده عن بريدة بن معاوية ، عن أحدهما ( عليها السلام ) ( اي الباقر أو الصادق ) في قول الله
عز وجل : " وما يعلم تأويل إلا الله والراسخون في العلم " قال : " فرسول الله أفضل الراسخين في العلم ،
قد علمه الله عز وجل علم جميع ما انزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئا إلا
يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله . وكيف لا يعلمونه ؟ ! وهم مبدأ العلم واليهم منتهاه ، وهم
معدنه وقراءه .
6 - واخرج القندوزي في ينابيع المودة ص 73 ، عن يحيى بن أم الطويل قال : سمعت عليا ( رضي الله
عنه ) يقول في حديث له :
" انا كنت غائبا عن نزول الآية ، كان يحفظ علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كان ينزل عليه من القرآن ، وإذا
قدمت عليه أقرانيه ويقول : يا علي انزل الله علي بعدك كذا وكذا وتأويله كذا وكذا ، ويعلمني تأويله
وتنزيله .
أقول : والنصوص كثيرة جدا تربو على الخمسين حديثا ومصادرها متعددة من الفريقين ، وللفائدة
يمكن مراجعة المصادر التالية :
الإصابة في تمييز الصحابة : 1 / 22 ، كنز العمال : 6 / 390 - 391 ، شواهد التنزيل : 1 / 29 ، البحار :
4 / 11 / 179 ، الكافي : 1 / 398 - 399 ، تفسير آلاء الرحمن البلاغي : 256 - 258 ، تفسير البرهان :
1 / 270 ، الغدير : 3 / 96 - 97 ، تأويل الآيات الباهرة : 1 / 100 ح 2 ، 4 ، فرائد السمطين للحموئني :
1 / 219 ، 280 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 67 ، مجمع البيان للطبرسي : 1 / 2 / 408 - 410 ، تفسير نور
الثقلين : 1 / 315 - 318 ، عوالم العلوم : 16 / 251 - 246 ح 3 ، دلائل الصدوق : 2 / 429 ح 17 .