سورة الأنبياء
- قوله تعالى :
* ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) *
الأنبياء 21 : 111 .
روى الربيع قال : لما اسرى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى فلانا يعني بعض بني أمية على
منبره ، فشق عليه ذلك ، فنزل [ قوله تعالى ] : ( وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين ) .
روى جماعة ان النبي قال : " إذا رأيتم معاوية على منبري
فاقتلوه " ( 1 ) .
قال الحسن : فلم تفعلوا فأذلكم الله . وعن الحسن : لعن الله معاوية نازع الامر
أهله علي بن أبي طالب .
وروي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ان هذا وأشار إلى معاوية سيريد الامر من
بعدي ، ممن أدركه منكم وهو يريد فليبقر بطنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 81 ح 1 .
( 2 ) ذكر الطبرسي ( طاب ثراه ) في تفسيره مجمع البيان المجلد 4 ص 67 في تفسيره الآية الكريمة
قال : ( وان أدري ) اي ما أدري ( لعله ) كناية عن غير مذكور ( فتنة لكم ) اي لعل ما أذنتكم به اختيار
لكم وشدة تكليف ليظهر صنيعكم عن الزجاج .
وقيل لعل هذه الدنيا فتنة لكم عن الحسن .
وقيل لعل تأخير العذاب
محنة واختبار لكم لترجعوا عما أنتم فيه . ( ومتاع إلى حين ) اي
تتمتعون به إلى وقت انقضاء آجالكم .
وفي التفسير المبين ص 432 قال : الفتنة : الامتحان والاختيار والمتاع والمعنى لا أدري : هل
أمهلكم سبحانه ليظهر كلا منكم على حقيقته فيتوب الطيب ، ويتمرد الخبيث ، أو أراد عظمت
حكمته ، ان تستبقوا أياما بقيت من أعماركم ؟ وهذا الابهام من أساليب الدعوة بالحكمة ، لأنه في
صورة الانصاف المسكت للخصم المشاغب .