أقول لمن غدا يبغي مزيدا * عليه علمت أنك في الكرى مه
أليس يقابل الطلاب مهما * تلقوه بسبر أو كرامة
بجثم مبؤا كلا صدق * فذاك الريم وهي له كرامة
أبا سعد بقيت فكل شخص * يروم الفضل حقا منك رامه
وكان من أبرز تلامذته " الزمخشري " صاحب تفسير " الكشاف " وكتاب
" أساس البلاغة " والمتوفى سنة 538 ه ( 1 ) .
وكان المصنف في بداية امره حنفيا ، ثم صار معتزليا ، وبعدها تشيح على
مذهب الزيدية . قرأ بنيسابور وغيرها ، ثم سافر إلى صنعاء اليمن فاشتهر بها ( 2 ) .
اما وفاته رحمه الله فقد قتل بمكة في 3 رجب من سنة 494 ه ( 1101 م ) ، وكان
مقتله على يد أخواله وجماعة من الجبرية على اثر رسالة ألفها وسماها " رسالة
الشيخ إبليس إلى إخوانه المناحيس " ( 3 ) .
اما ما قاله أحمد بن صالح بن محمد بن أبي الرحال في كتابه " مطلع البدور
ومجمع البصور " من أنه قتل في سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، وعمره إحدى
وستون سنة فهو غير صحيح ، وقد صححها القاضي حسين بن أحمد السياغي
الصحابي اليمني ، الذي اقتبس الترجمة من " المقصد المحسن " و " طبقات الزيدية
الكبرى " وغيرهما ، وخص بها السيد " فؤاد سيد " أمين المخطوطات بدار الكتب
المصرية ، القائم بتهيئة " شرح عيون المسائل " للنشر ، وهو فيه بتخفيف سين
" المحسن " ، وبتحفيف راء " كرامة " ، وكنيته أبو سعيد ، ومولده سنة 431 ه كلها
هفوات صححها السياغي بالنصوص .
اما تاريخ مولده ، فيما نقله السياغي فقد ذكروا أنه كان لصاحب الترجمة ولد
هامش
( 1 ) انظر الأعلام للزركلي : 289 - 290 .
( 2 ) انظر الأعلام للزركلي : 289 - 290 .
( 3 ) في مطلع البدور ومجمع البصور : 339 قال عن رسالته ( رسالة الشيخ أبي مرة ) .