يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته ، وظهرت عدالته ، ووجبت
اخوته ، وحرمت غيبته .
71 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن العباس
بن عامر عن ابان عن رجل لا نعلمه الا يحيى الأزرق قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام
من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه
بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته .
72 - وباسناده إلى عبد الرحمن بن سيابة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
الغيبة ان تقول في أخيك مما ستره الله عليه ، واما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة
فلا ، والبهتان أن يقول فيه ما ليس فيه .
73 - وباسناده إلى داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة قال
هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتثبت عليه أمرا قد ستره الله عليه ، لم
يقم عليه فيه حد .
74 - وباسناده إلى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه .
قال وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث
قيل : يا رسول الله وما يحدث ؟ قال : الاغتياب .
75 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن هارون بن الجهم
عن حفص بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل النبي ما كفارة الاغتياب ؟ قال :
تستغفر الله لمن اغتبته كما ذكرته .
76 - فيمن لا يحضره الفقيه في مناهى النبي صلى الله عليه وآله ونهى عن الغيبة . وقال من
اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ونقض وضوءه ، وجاء يوم القيامة من فيه رائحة أنتن
من الجيفة ، تتأذى به أهل الموقف ، فان مات قبل ان يتوب مات مستحلا لما حرم الله
عز وجل ، الا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مسجد فردها عنه رد الله عنه
الف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فان هو لم يردها وهو قادر على . . . ؟ ؟ ؟ عليه
تفسير نور الثقلين — صفحة 94
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٩٤