أبى شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجارة ، قال : وكان
أبو عبد الله عليه السلام إذا فرغ من قرائتها يقول : ديني الاسلام ثلاثا .
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ " إذا
جاء نصر الله والفتح " في نافلة أو فريضة نصره الله على جميع أعدائه وجاء يوم القيامة
ومعه كتاب ينطق ، قد أخرجه الله من جوف قبره ، فيه أمان من جسر جهنم ومن النار
ومن زفير جهنم ، فلا يمر على شئ يوم القيامة الا بشره وأخبره بكل خير حتى يدخل
الجنة ، ويفتح له في الدنيا من أسباب الخير ما لم يتمن ولم يخطر على قلبه .
2 - في مجمع البيان في حديث أبي من قرأها فكأنما شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله
فتح مكة .
3 - وعن عبد الله بن مسعود قال : لما نزلت السورة كان النبي صلى الله عليه وآله يقول كثيرا :
سبحانك اللهم اغفر لي انك أنت التواب الرحيم .
4 - وعن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله بالآخرة لا يقوم ولا يقعد ولا يجيئ
ولا يذهب الا قال : سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه ، فسألناه عن ذلك ؟
فقال : انى أمرت بها ، ثم قرأ إذا جاء نصر الله .
5 - وفى رواية عايشة انه كان يقول : سبحانك اللهم وبحمدك استغفر الله وأتوب
إليك قال مقاتل : لما نزلت هذه السورة قرأها صلى الله عليه وآله على أصحابه ففرحوا واستبشروا ،
وسمعها العباس فبكى فقال صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا عم ؟ فقال : أظن أنه قد نعت إليك
نفسك يا رسول الله ، فقال : انه لكما تقول ، فعاش بعدها سنتين ما رؤى فيهما ضاحكا
مستبشرا قال : وهذه السورة تسمى سورة التوديع .
6 - وقال ابن عباس : لما نزلت " إذا جاء نصر الله والفتح " قال صلى الله عليه وآله : نعيت إلى
نفسي بأنها مقبوضة في هذه السنة .
تفسير نور الثقلين — صفحة 689
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦٨٩