تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
جل ذكره ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر ، وكذلك كان علي بن أبي طالب عليه السلام قد علم جمل العلم وباقي تفسيره في ليالي القدر كما كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال السائل : أو ما كان في الجمل تفسير قال بلى ولكنه انما يأتي بالامر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبي صلى الله عليه وآله وإلى الأوصياء افعل كذا وكذا ، لأمر قد كانوا علموه ، أمروا كيف يعملون فيه ؟ قلت : فسر لي هذا ، قال : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وآله الا حافظا لجملة العلم وتفسيره قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال : الامر واليسر فيما كان قد علم ، قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : هذا مما قد أمروا بكتمانه ، ولا يعلم تفسير ما سئلت عنه الا الله عز وجل ، قال السائل : فهل يعلم ، الأوصياء ما لم يعلم الأنبياء ؟ قال : لا وكيف يعلم وصى غير علم ما أوصى الله إليه ؟ قال السائل : فهل يسعنا ان نقول إن أحدا من الوصاة يعلم ما لم يعلم الاخر ؟ قال : لا لم يمت نبي الا وعلمه في جوف وصيه ، وانما تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد ، قال السائل : وما كان علموا ذلك الحكم ؟ قال : بلى قد علموه ولكنهم لا يستطيعون امضاء شئ منه حتى يؤمروا في ليالي القدر : يصنعون إلى السنة المقبلة ، قال السائل : يا أبا جعفر لا أستطيع انكار هذا . قال أبو جعفر عليه السلام : من أنكره فليس منا في شئ ، قال السائل : يا أبا جعفر أرأيت النبي صلى الله عليه وآله هل كان يأتيه في ليالي القدر شئ لم يكن علمه ؟ قال : لا يحل لك ان تسأل عن هذا ، اما علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبي ولا وصى الا والوصي الذي بعده يعلمه اما هذا العلم الذي تسأل عنه ، فان الله عز وعلا أبى ان يطلع الأوصياء عليه الا أنفسهم . 102 - وقال : أبو جعفر عليه السلام : لما ترون من بعثه الله عز وجل : للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأرواحهم أكثر مما ترون مع خليفة الله الذي بعثه للعدل والثواب من الملائكة ، قيل : يا أبا جعفر وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة قال كما شاء الله عز وجل ، قال السائل : يا أبا جعفر انى لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث