طويل يقول فيه لمعاوية ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلا
أخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباده خولا وكتابه دخلا ( 1 ) فإذا بلغوا ثلاثمائة وعشرا
حقت اللعنة عليهم ولهم ، فإذا بلغوا أربعمائة ، وخمسة وسبعين كان هلاكهم أسرع
من لوك تمرة ( 2 ) فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذكر والكلام ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : احفظوا أصواتكم فان الوزغ تسمع ، وذلك حين رآهم رسول الله
صلى الله عليه وآله ومن يملك بعده منهم هذه الأمة يعنى في المقام ، فساء ذلك وشق عليه ،
فأنزل الله عز وجل ( 3 ) في كتابه " ليلة القدر خير من الف شهر " فاشهد لكم واشهد
عليكم ما سلطانكم بعد قتل على الألف شهر التي اجلها الله عز وجل في كتابه .
47 - في الكافي أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن
العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن علامة ليلة
القدر ؟ فقال : علامتها أن تطيب ريحها ، وإن كانت في برد دفئت ( 4 ) وإن كانت في
حر بردت فطابت .
48 - في مجمع البيان وروى الحسن عن النبي صلى الله عليه وآله قال في ليلة القدر : انها
ليلة سمحة لا حارة ولا باردة ، تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع .
49 - في أصول الكافي وعن أبي جعفر عليه السلام قال : لقد خلق الله جل ذكره
ليلة القدر أول ما خلق الدنيا إلى قوله : قال : وقال رجل لأبي جعفر عليه السلام : يا بن
رسول الله لا تغضب قال : ولا اغضب ، قال : أرأيت قولك في ليلة القدر إلى قوله :
قال السائل : يا بن رسول الله كيف اعرف ان ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال :
هامش
( 1 ) الخول : العبيد والإماء . والدخل : العيب والغش والفساد ، قال الطريحي ( ره )
وحقيقته أن يدخلوا في الدين أمور لم تجر بها السنة .
( 2 ) لاك لوكا - اللقمة - : مضغها أهون المضغ وأدارها في فمه .
( 3 ) وفى المصدر زيادة وهي قوله : " فأنزل الله في كتابه : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك
الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن يعنى بنى أمية ، وأنزل أيضا في كتابه . . اه " .
( 4 ) أي سخنت