ذات الأكمام " أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان "
إلى قوله " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب
إليه من ابتذاله لها بالمقال ، فقد قال عز وجل : " واما بنعمة ربك فحدث " فقال
عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفى ملبسك على
الخشونة ؟ فقال : ويحك ان الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم
بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ( 1 ) فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء .
36 - أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن
الحصين عن فضل البقباق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " واما
بنعمة ربك فحدث " قال : الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك ، ثم قال : فحدث
بدينه وما أعطاه الله وما أنعم به عليه .
37 - في نهج البلاغة وله عليك اثر ما أنعم الله به عليك .
38 - في مجمع البيان " واما بنعمة ربك فحدث " قال الصادق عليه السلام معناه
فحدث بما أعطاك الله وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك .
39 - وفى الحديث : من لم يشكر الناس لم يشكر الله ، ومن لم يشكر
القليل لم يشكر الكثير .
40 - في الكافي باسناده إلى أبي بصير قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان الله
جميل يحب الجمال ، ويحب ان يرى اثر النعمة على عبده .
41 - علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أنعم الله على عبده
بنعمة فظهرت عليه سمى حبيب الله ، محدث بنعمة الله ، وإذا أنعم الله على عبده بنعمة
فلم تظهر عليه سمى بغيض الله ، مكذب بنعمة الله ( 2 ) .
42 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير رفعه قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : انني لأكره للرجل أن يكون عليه من الله نعمة فلا يظهرها .
هامش
( 1 ) التبيغ : الهيجان والغلبة .
( 2 ) وفى المصدر " محدثا بنعمة الله " في الصدر و " مكذبا بنعمة الله " في الذيل .