فقال : لا أفعل ، فقال : بعنيها بحديقة في الجنة ، فقال : لا أفعل وانصرف فمضى إليه
أبو الدحداح واشتراها منه واتى أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله خذها
واجعل لي في الجنة التي قلت لهذا فلم يقبلها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك في الجنة
حدائق وحدائق فأنزل الله في ذلك : " فأما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى "
يعنى أبا الدحداح " فسنيسره لليسرى * واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى *
فسنيسره للعسرى * وما يغنى عنه ماله إذا تردى يعنى إذا مات .
11 - أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين
بن سعيد عن محمد بن الحصين عن خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عن أبي الخطاب
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فأما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى " قال :
بالولاية " فسنيسره لليسرى * واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى " فقال .
بالولاية " فسنيسره للعسرى " .
12 - في مجمع البيان روى الواحدي بالاسناد المرفوع المتصل عن عكرمة
عن ابن عباس ان رجلا كانت له نخلا فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، وكان الرجل
إذا جاء فدخل الدار وصعد النخلة ليأخذ منها التمر فرعا سقطت التمر فيأخذها
صبيان الفقير ، فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم ، فان وجدها
في في أحدهم أدخل إصبعه حتى يأخذ التمرة من فيه ، فشكى الرجل إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : اذهب ولقى رسول
الله صلى الله عليه وآله صاحب النخلة فقال : تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان
ولك بها نخلة في الجنة ؟ فقال له الرجل : ان لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلى
تمرة منها ، قال : ثم ذهب الرجل فقال رجل كان يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وآله : يا
رسول الله أتعطيني بما أعطيت الرجل نخلة في الجنة ان اخذتها ؟ قال : نعم فذهب
الرجل ولقى صاحب النخلة فساومها ( 1 ) منه فقال له : أشعرت ان محمدا أعطاني
هامش
( 1 ) ساوم السلعة : غالى بها أي عرضها بثمن ودفع له المشترى أقل منه وهكذا إلى أن يتفقا
على ثمن متوسط بين ما يطلبه البايع ويدفعه الشاري .