وباسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله تعالى يحاسب كل خلق الا من أشرك بالله
فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار .
38 - في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن
يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قلت له : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ قال : تجافى عنه العذاب
والحساب ما دام العود رطبا ، انما الحساب والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة
قدر ما يدخل ويرجع الناس ، فإنما جعل السعاف لذلك ولا عذاب ولاحساب بعد جفوفها
إن شاء الله .
39 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه فيكون هو الذي
يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك
لونه وترتعد فرائصه وتفزع نفسه ثم يرى حسناته فتقر عينه وتسر نفسه وتفرح
روحه ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه ، ثم يقول الله للملائكة :
هلموا بالصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرؤنها فيقولون :
وعزتك انك لتعلم انا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتكم لكنكم نويتموها فكتبناها
لكم ثم يثابون عليها .
40 - وفيه فقال الصادق عليه السلام : كل أمة يحاسبها امام زمانها ، ويعرف الأئمة
أوليائهم وأعدائهم بسيماهم ، وهو قوله : " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم
فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم ، فيمروا إلى الجنة بغير حساب ، ويعطوا أعدائهم كتابهم
بشمالهم فيمروا إلى النار بغير حساب .
تفسير نور الثقلين — صفحة 570
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٧٠