بن حسان وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام
حديث طويل يقول فيه عليه السلام : ثم قال جل ذكره : " وآت ذا القربى حقه " وكان علي عليه
السلام وكان حقه الوصية التي جعلت والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة .
فقال : " قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى " ثم قال : " وإذا الموؤودة
سئلت بأي ذنب قتلت " يقول أسئلكم عن المودة التي نزلت عليكم فضلها مودة القربى
بأي ذنب قتلتموهم .
12 - محمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن
صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الناس ان الله تبارك
وتعالى ارسل إليكم الرسول إلى أن قال : ودفنوا في التراب الموؤودة بينهم من أولادهم
أو لا يختارون دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا ، لا يرجون ثوابا ولا يخافون
والله منه عقابا ، حيهم أعمى نجس وميتهم في النار مبلس فجاءهم بنسخة ما في
الصحف الأولى .
13 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمان بن حماد عن بعض أصحابه
رفعه قال : قال أمير المؤمنين : واما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض
ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه ( 1 ) أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي
لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ومسحة بكف أو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء ( 2 )
فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة ، ثم يبعثهم للحساب ،
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
14 - في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد
ابن محمد عن علي بن الحكم عن أيمن بن محرز عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله : " وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت " قال : من قتل في مودتنا ، وقال
علي بن إبراهيم في قوله : وإذا الصحف نشرت قال : صحف الأعمال قوله :
هامش
( 1 ) لعله كناية عن ظهور أحكامه وثوابه وحسابه .
( 2 ) نطحه - كمنعه - : أصابه بقرنه . والجماء : الشاة لا قرن لها .