بصورة القردة فالفتات من الناس ( 1 ) واما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت
واما المنكسون على رؤسهم فآكلة الربا والعمى الجائرون في الحكم ، والصم
البكم المعجبون بأعمالهم والذي يمضغون بألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالف
أعمالهم أقوالهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران ، والمصلبون
على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، والذين أشد نتنا من الجيف فالذين
يتمتعون بالشهوات واللذات . ويمنعون حق الله تعالى في أموالهم ، والذين هم يلبسون
الجباب فأهل الفخر والخيلاء .
21 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : وفتحت السماء فكانت أبوابا
قال : تفتح أبواب الجنان قوله وسيرت الجبال فكانت سرابا قال : تسير الجبال مثل
السراب الذي يلمع في المفازة .
22 - في نهج البلاغة وتذل الشم الشوامخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا
رقراقا ومعهدها قاعا سملقا ( 2 )
23 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ان جهنم كانت مرصادا قال : قائمة
قوله : لابثين فيها احقابا قال : الأحقاب السنين والحقب سنة ، والسنة عددها ثلاثمأة
وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد
ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن
الأحول عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " لابثين فيها
احقابا * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * الا حميما وغساقا " قال : هذه في الذين
لا يخرجون من النار .
هامش
( 1 ) أي النمامون .
( 2 ) الشم الشوامخ : الجبال العالية وذلها : تدكدكها ، وهي أيضا : الصم الرواسخ ،
فيصير صلدها وهو الصلب الشديد الصلابة سرابا وهو ما يتراءى في النهار فيظن ماء والرقراق :
الخفيف ومعهدها ما جعل منها منزلا للناس . والقاع : الأرض الخالية ، والسملق : الصفصف
المستوى ليس بعضه أرفع وبعضه أخفض .