يسمون الذي يلي السابق في الحلبة ( 1 ) مصليا فذلك الذي عنى حيث قال : " لم نك من المصلين "
أي لم نك من اتباع السابقين .
27 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة
عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان كان إذا حضر الحرب يوصى
المسلمين بكلمات يقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واسكثروا منها وتقربوا بها
فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا " ما سلككم في
سقر * قالوا لم نك من المصلين " وقد عرف حقها من طرقها ( 2 ) والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة .
28 - في نهج البلاغة تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها
وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، الا تسمعون إلى جواب أهل
النار حين سئلوا " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين " .
29 - في تفسير علي بن إبراهيم : ولم نك نطعم المسكين قال : حقوق آل
محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وهم آل محمد
صلوات الله عليه ، وقوله : فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال : لو أن كل نبي مرسل وكل
ملك مقرب شفعوا في ناصب آل محمد ما شفعوا فيه .
30 - في مجمع البيان " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " أي شفاعة الملائكة
والنبيين كما نفعت الموحدين عن ابن عباس . قال الحسن : لم تنفعهم شفاعة ملك
ولا شهيد ولا مؤمن ويعضدها الاجماع على أن عقاب الكفار لا يسقط بالشفاعة ،
وعن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة :
أي رب عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه ، فيقول : اذهب فأخرجه
من النار فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها .
هامش
( 1 ) الحلبة : خيل تجمع للسباق .
( 2 ) قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول " وقد عرف حقها من طرقها " أي اتى بها ليلا من
الطروق بمعنى الاتيان بالليل ; أي واظب عليها في الليالي ، وقيل : جعلها دأبه وصنعه ،