عن الله تبارك الله وتعالى له رضا وسخط ؟ قال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين
، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال معتمل ( 1 )
مركب للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه واحد إحدى الذات واحدى المعنى
فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شئ يتداخله فيهيجه ، وينقله من حال إلى حال ،
فان ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوى العزيز
لا حاجة به إلى شئ مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه انما خلق الأشياء
من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا .
76 - وباسناده إلى محمد بن عمارة قال : سئلت الصادق جعفر بن محمد عليهما
السلام فقلت له : يا بن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل له رضا وسخط ؟
فقال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين . ولكن غضب الله عقابه ،
ورضاه ثوابه .
77 - في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : إن الله
تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة ، رضاه في طاعته ، فلا يستصغرن شيئا من طاعته
فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا يستصغرن شيئا
من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
78 - في تفسير علي بن إبراهيم " ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله " يعنى
موالاة فلان وفلان وظالمي أمير المؤمنين " فأحبط أعمالهم " يعنى التي عملوها من الخيرات .
79 - في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال
لي : يا أبا عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم وزايلوهم بأعمالهم انا لا نعد الرجل فينا
عاقلا حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الآية : ولتعرفنهم في لحن القول
80 - في أمالي شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى علي عليه السلام أنه قال :
قلت أربع انزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه ، قلت المرء مخبو تحت لسانه فإذا
هامش
( 1 ) أي يعمل بصفاته وآلاته