لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال : " رب لا تذر على
الأرض من الكافرين ديارا * انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا
كفارا " قال عليه السلام علم أنه لا ينجب من بينهم أحد قال : قلت : وكيف علم ذلك ؟
قال : أوحى الله إليه انه " لن يؤمن من قومك الا من قد آمن " فعندها دعا عليهم
بهذا الدعاء .
30 - في تفسير علي بن إبراهيم : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال :
حدثنا محمد بن حماد عن علي بن إسماعيل النخعي عن فضيل الرسان عن صالح بن
ميثم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما كان علم نوح حين دعا على قومه انهم لا يلدوا
الا فاجرا كفارا ؟ فقال : اما سمعت قول الله لنوح : " انه لن يؤمن من قومك الا من
قد آمن " .
31 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بقي نوح
في قومه ثلاثمأة سنة يدعوهم إلى الله فلم يجيبوه ، فهم ان يدعو عليهم فوافاه عند طلوع
الشمس اثنى عشر الف قبيلة من قبائل ملائكة السماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة ،
فقال لهم نوح : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن اثنا عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا ،
وان مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمأة عام ، ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام
وخرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك في هذا الوقت ، فنسألك ان لا تدعو على
قومك قال نوح : أجلتهم ثلاثمأة سنة ، فلما أتى عليهم ستمأة سنة ولم يؤمنوا هم ان
يدعو عليهم فوافاه اثنى عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية ، فقال نوح :
من أنتم ؟ قالوا : نحن اثنى عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية وغلظ
السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الثانية إلى السماء الدنيا مسيرة
خمسمأة عام ، وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الدنيا إلى الدنيا
مسيرة خمسمأة عام خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة نسالك ان لا تدعو على
قومك ، فقال نوح : قد أجلتهم ثلاثمأة سنة ، فلما اتى عليهم تسعمأة سنة ولم يؤمنوا هم أن
يدعو فأنزل الله عز وجل : " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا
تفسير نور الثقلين — صفحة 428
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٢٨