من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد ، ومن خير الدنيا والآخرة ، فإنه يقول
فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال
وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا .
7 - في مجمع البيان وروى عن ابن مهزيار عن حماد بن عيسى عن محمد
ابن يوسف عن أبيه قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال له : جعلت فداك
انى كثير المال وليس يولد ولد فهل من حيلة ؟ قال : نعم استغفر ربك سنة في آخر
الليل مأة مرة ، فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فان الله يقول : " استغفروا
ربكم " إلى آخره .
8 - في نهج البلاغة وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق
ورحمة الخلق فقال : سبحانه " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم
مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرءا استقبل توبته واستقال خطيئته
وبادر منيته .
9 - وفيه وقال عليه السلام لقائل بحضرته استغفر الله : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟
ان الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على
ما مضى ، والثاني العزم على الترك إليه أبدا ، والثالث ان تؤدى إلى المخلوقين
حقوقهم حتى يلقى الله عز وجل أملس ليس عليك تبعة ، والرابع ان تعمد إلى كل
فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها ، والخامس ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على
السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ،
والسادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول :
استغفر الله .
10 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه
قال : شكا الأبرش الكلبي إلى أبى جعفر عليه السلام انه لا يولد له ، وقال : علمني شيئا ،
قال له : استغفر الله في كل يوم أو في كل ليلة مأة مرة ، فان الله يقول : " استغفروا
ربكم انه كان غفارا " إلى قوله : " ويمددكم بأموال وبنين " .
تفسير نور الثقلين — صفحة 423
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٢٣