بركة ذات اليوم .
14 - وباسناده إلى زيد بن علي عن أبيه سيد العابدين عليه السلام حديث طويل يقول
فيه سيد العابدين عليه السلام : وان لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها
فقد عرج به إليه ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " تعرج الملائكة والروح إليه " . وفى
الفقيه مثله سواء .
15 - في مجمع البيان " في يوم كان مقداره خمسين الف سنة " وروى أبو سعيد
الخدري قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : ما أطول هذا اليوم ؟ فقال : والذي نفس
محمد بيده انه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة
يصليها في الدنيا .
16 - وروى عن أبي عبد الله قال : لو ولى الحساب غير الله لمكثوا فيه
خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا ، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة .
17 - وعنه عليه السلام أيضا قال : لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقبل أهل الجنة في الجنة
وأهل النار في النار .
18 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : فاصبر صبرا جميلا أي لتكذيب
من كذب ان ذلك يكون ، قوله : يوم تكون السماء كالمهل قال : الرصاص
الذائب والنحاس ، كذلك تذوب السماء وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله يبصرونهم يقول : يعرفونهم ثم لا يتسائلون .
19 - وقوله : يود المجرم لو يفتدى من عذاب يؤمئذ ببنيه وصاحبته
وأخيه وفصيلته التي تؤويه وهي أمه التي ولدته قوله : نزاعة للشوى قال : تنزع
عينيه وتسود وجهه تدعو من أدبر وتولى قال : تجره إليها إذا مسه الشر جزوعا
قال الشر هو الفقر والفاقة وإذا مسه الخير منوعا قال : الغنى والسعة وفى رواية أبى
الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثم استثنى فقال : الا المصلين فوصفهم بأحسن
أعمالهم الذين هم على صلاتهم دائمون يقول : إذا فرض على نفسه شيئا من
النوافل دام عليه .
تفسير نور الثقلين — صفحة 415
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤١٥