فيهم يا يونس باطن في الغيب عندي لاتعلم ما منتهاه ، وعلمك فيهم ظاهر لا باطن له ، يا
يونس قد أجبتك إلى ما سألت ، انزل العذاب عليهم وما ذلك يا يونس بأوفر لحظك
عندي ولا أحمد لشأنك وسيأتيهم العذاب في شوال يوم الأربعاء وسط الشهر بعد طلوع
الشمس ، فأعلمهم ذلك ، فسر يونس ولم يسؤه ولم يدر ما عاقبته ، والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة .
61 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
إذ نادى ربه وهو مكظوم أي مغموم .
62 - في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الحجال عن عبد الصمد
ابن بشير عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة ، فلما
انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله
حيث قال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع
فسطاط أبى فلان وفلان وسالم مولى أبى حذيفة ، وأبى عبيدة بن الجراح ، فلما أن
رأوه رافعا يديه ، قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون
فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما
سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو الا ذكر للعالمين .
63 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك
بابصارهم لما سمعوا الذكر " قال : لما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بفضل أمير المؤمنين عليه السلام
" ويقولون انه لمجنون " فقال الله سبحانه : " وما هو " يعنى أمير المؤمنين عليه السلام
" الا ذكر للعالمين " .
64 - في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن سلمان عن عبد الله بن
محمد الهمداني عن مسمع بن الحجاج عن صباح المزني عن جابر عن أبي جعفر
عليه السلام قال : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد على يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده
صرخة فلم يبق منهم في بر ولا بحر الا اتاه فقالوا : يا سيدهم ومولاهم ماذا دهاك ؟ ( 1 )
هامش
( 1 ) مضى الحديث بمعناه في صفحة 147 فراجع