الكتاب والحكمة وليس يحسن ان يقرء أو يكتب ، قال : قلت : فلم سمى النبي
الأمي ؟ قال : نسب إلى مكة وذلك قوله عز وجل : " لتنذر أم القرى ومن حولها " فأم
القرى مكة فقيل أمي لذلك .
19 - في أصول الكافي وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام كثيرا ما
يقول : اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرء انا أنزلناه بتخشع
وبكاء ، فيقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة ؟ ! فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله لما رأت
عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدى ; فيقولان : وما الذي رأيت
وما الذي يرى ؟ قال : فيكتب لهما في التراب : " تنزل الملائكة والروح فيها
بإذن ربهم من كل أمر " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
20 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم
قال : دخلوا الاسلام بعدهم .
21 - في مجمع البيان " وآخرين منهم لما يلحقوا بهم " وهم كل من بعد الصحابة
إلى يوم القيامة إلى قوله : وقيل : هم الأعاجم ومن لا يتكلم بلغة العرب ، فان النبي
صلى الله عليه وآله مبعوث إلى من شاهده والى من بعدهم من العجم والعرب ، عن ابن عمر وسعيد بن
جبير وروى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام .
22 - وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ هذه الآية فقيل له : من هؤلاء ؟ فوضع
يده على كتف سلمان وقال : لو كان الايمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء .
23 - وروى محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم يرفعه قال : جاء الفقراء إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله ان للأغنياء ما يتصدقون وليس لنا ما نتصدق ؟
ولهم ما يحجون وليس لنا ما نحج ؟ ولهم ما يعتقون وليس لنا ما نعتق ؟ فقال : من
كبر الله مأة مرة كان أفضل من عتق رقبة ، ومن سبح الله مأة مرة كان أفضل من مأة فرس
في سبيل الله بسرجها وبلجمها ، ومن هلل الله مأة مرة كان أفضل الناس عملا في
ذلك اليوم الا من زاد ، فبلغ ذلك الأغنياء فقالوه ; فرجع الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالوا : يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
تفسير نور الثقلين — صفحة 323
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٢٣