يعنى في الدنيا بفتح القائم عليه السلام ، وأيضا قال فتح مكة .
36 - في روضة الكافي حدثنا ابن محبوب ( 1 ) عن أبي يحيى كوكب الدم عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن حواري عيسى صلى الله عليه كانوا شيعته ، وان شيعتنا حواريونا ، وما
كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا ، وانما قال عيسى عليه السلام : من أنصاري إلى الله
قال الحواريون نحن أنصار الله فلا والله ما نصروه من اليهود ، ولا قاتلوهم دونه ،
وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله صلى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا
ويخوفون ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلاد ، جزاهم الله عنا خيرا ، وقد قال
أمير المؤمنين عليه السلام والله لو ضربت خيشوم ( 2 ) محبينا بالسيف ما أبغضونا ، والله لو
أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبونا ( 3 ) .
37 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل وفيه : ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة إليه ، ومتعلم على سبيل نجاة .
أولئك هم الأقلون عددا وقد بين الله ذلك من أمم الأنبياء وجعلتهم مثلا لمن تأخر مثل
قوله في حواري عيسى حيث قال لساير بني إسرائيل : " من أنصاري إلى الله قال الحواريون
نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون " يعنى مسلمون لأهل الفضل فضلهم ; ولا
يستكبرون عن أمر ربهم ، فما أجابه منهم الا الحواريون .
38 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله " يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله
كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله
آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون * فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة " قال :
التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى عليه السلام ، وصلبته ، والتي آمنت هي التي قبلت
فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته وهو قوله : فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم
فأصبحوا ظاهرين .
هامش
( 1 ) وقبله : " محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن
زياد عن ابن محبوب . . . اه " .
( 2 ) الخيشوم : أقصى الانف .
( 3 ) كناية عن كثرة العطاء قال في القاموس : حثوت له أي أعطيته كثيرا .