فيبرأ بعضكم من بعض : ونظيرها في هذه سورة إبراهيم قول الشيطان : " انى كفرت بما
أشركتمون من قبل " وقول إبراهيم خليل الرحمن : كفرنا بكم يعنى تبرأنا منكم .
8 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم
بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن وجوه
الكفر في كتاب الله عز وجل ، قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه إلى أن قال
عليه السلام : والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة ، وذلك قول الله عز وجل يحكى
قول إبراهيم : " كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله
وحده " يعنى تبرأنا منكم .
9 - وباسناده إلى أبى عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أحب لله
وابغض لله وأعطى لله عز وجل فهو ممن كمل ايمانه .
10 - ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من أوثق عرى الايمان أن يحب في الله ويبغض في الله ، ويعطى في الله ويمنع في الله
عز وجل .
11 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وحفص بن
البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه ،
فيدخله الله عز وجل الجنة بحبكم ، وان الرجل ليبغضكم وما يعرف ما أنتم عليه
فيدخله الله ببغضكم النار .
12 - وباسناده إلى الحسين بن أبان عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال : ولو أن
رجلا أبغض رجلا لله لاثابه الله عز وجل على بغضه إياه ، وإن كان المبغض في علم الله
من أهل الجنة .
13 - وباسناده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل من لم يحب
على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له .
14 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قوله :
عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله
تفسير نور الثقلين — صفحة 302
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٠٢