أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول
الله وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء .
14 - علي بن محمد عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن علي بن أسباط قال :
لما ورد أبو الحسن الموسى عليه السلام على المهدى رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين
ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما
فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على
نبيه صلى الله عليه وآله " وآت ذا القربى حقه " فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وآله من هم ، فراجع في ذلك
جبرئيل وراجع جبرئيل عليه السلام ربه فأوحى الله إليه : ان ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام
فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : يا فاطمة ان الله امرني ان أدفع إليك فدك ،
فقال : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلائها فيها حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله فلما ولى أبو بكر اخرج منها وكلائها ، فأتته وسئلته أن يردها عليها فقال لها
ائتني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجائت أمير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن ، فشهدا
لها فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر ، فقال : ما هذا
معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال أرينيه فأبت فانتزعه
من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، وقال لها : هذا لم يوجف عليه
أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال ( 1 ) في رقابنا ، فقال له المهدى : يا أبا الحسن
حدها لي ، قال : حد منها جبل أحد وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر
وحد منها دومة الجندل ، فقال له : كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ان
هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله صلى الله عليه وآله بخيل ولا ركاب ، فقال : كثير
وانظر فيه .
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول : أي ضعي الحبال في رقابنا لترفعنا إلى حاكم
قاله تحقيرا وتعجيزا ، وقاله تفريعا على المحال بزعمه أي انك إذا أعطيت ذلك وضعت
الحبل على رقابنا ، وجعلتنا عبيدا لك ، أو انك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنها
ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكية ، وفى بعض النسخ " الجبال " بالمعجمة أي ان
قدرت على وضع الجبال على رقابنا فضعي .