المؤمنين وبايمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة ، والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
60 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات
يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم " قال : يقسم النور بين الناس يوم القيامة على
قدر ايمانهم ، يقسم للمنافق فيكون نوره بين ابهام رجله اليسرى فينظر نوره ثم
يقول للمؤمنين : مكانكم حتى أقتبس من نوركم فيقول المؤمنون لهم : ارجعوا
وراءكم فالتمسوا نورا فيرجعون ويضرب بينهم بسور له باب فينادوا من وراء السور
للمؤمنين : ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم قال : بالمعاصي وارتبتم
قال : أي شككتم وتربصتم وقوله : فاليوم لا يؤخذ منكم فدية قال : والله ما عنى
بذلك اليهود ولا النصارى ، وما عنى به الا أهل القبلة ثم قال : مأواكم النار هي موليكم
قال : هي أولى بكم .
61 - في مصباح شيخ الطائفة ( ره ) خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم
الغدير وفيها يقول عليه السلام : وسابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل أن يضرب بالسور
باطنه الرحمة وظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداءكم وتضجون فلا يحفل
بضجيجكم . ( 1 )
62 - في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام :
والثلاثون فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تحشرا متى يوم القيامة على خمس
رايات ، فأول راية ترد على مع فرعون هذه الأمة وهو معاوية ، والثانية مع سامري
هذه الأمة وهو عمرو بن عاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى
الأشعري ، والرابعة مع أبي الأعور السلمى ، وأما الخامسة فمعك يا علي ، تحتها
المؤمنون وأنت امامهم ، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة : " ارجعوا ورائكم
فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة " وهم شيعتي ومن والاني
وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط ، وباب الرحمة هم شيعتي فينادى
هؤلاء : " ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني "
هامش
( 1 ) أي لا يهتم به .