ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شئ ، ثم يقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟
فيقول : لا أدرى فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثم يفتحان له بابا إلى
النار وينزلان إليه الحميم من جهنم وذلك قول الله جل جلاله : " واما إن كان
من المكذبين الضالين فنزل من حميم " يعنى في القبر " وتصلية جحيم " يعنى
في الآخرة .
114 - وفيه أيضا متصل بآخر ما نقلنا عنه بعد ذلك أعنى قوله : يعنى في
الآخرة باسناده إلى الصادق عليه السلام قال : " واما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل
من حميم " يعنى في قبره " وتصلية جحيم " يعنى في الآخرة .
115 - في الكافي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله : ارتحل من
الدنيا إلى الجنة وإذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا وأنتنه
ريحا فيقول له : أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم ، والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
116 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : حتى انصرف المشيع ورجع المتفجع
أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان ، وأعظم ما هنالك بلية نزول
الحميم وتصلية جحيم وفورات السعير وسورات الزفير ولأدعة مزيحة ولا قوة
حاجزة ولا موته ناجزة ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات وعذاب الساعات ( 1 )
هامش
( 1 ) الحميم : الماء الحار . وتصلية النار تسخينها . والسورة : الحدة والشدة .
وزفر النار : تسمع لتوقدها صوت . والدعة : السعة في العيش والسكون . والإزاحة ، الإزالة
والسنة : النوم الخفيف وهو النعاس . والمراد بالموتات في قوله ( ع ) " أطوار الموتات "
الآلام العظيمة لان العرب تسمى المشقة العظيمة موتا كما قال الشاعر " انما الميت ميت الاحياء "
أو كما قال في الفارسية :
" زندگى كردن من مردن تدريجي بود * هر چه جان كند تنم عمر حسابش كردم "
فلا ينافي قوله ( ع ) " ولا موتة ناجزة " فان المراد به الحقيقة .