شجرة في الجنة يقال لها الخلد . ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا ، فجمد النهر
وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب وما
اكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب القلم في رق أشد
بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم ختم
على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ
كلها أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه :
انسخ ذلك الكتاب ؟ أوليس انما ينسخ من كتاب آخر من الأصل ؟ وهو قوله : " انا كنا
نستنسخ ما كنتم تعملون " .
95 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله لما استخلف عمر سأل عليا
عليه السلام ان يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم ، فقال : يا أبا الحسن
ان جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبى بكر حتى يجتمع عليه فقال عليه السلام :
هيهات ليس إلى ذلك سبيل ، انما جئت به إلى أبى بكر لتقوم الحجة عليكم ،
ولا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا ما جئتنا به ، فان القرآن الذي
عندي لا يمسه الا المطهرون ، والأوصياء من ولدى ، فقال عمر : فهل وقت لاظهاره
معلوم ؟ قال علي عليه السلام : نعم إذا قام القائم من ولدى يظهره ، ويحمل الناس على فتجرى السنة به .
96 - في الاستبصار علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن
حكيم وجعفر بن محمد بن أبي الصباح جميعا عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي
الحسن عليه السلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهر ، ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه
ان الله تعالى يقول : " لا يمسه الا المطهرون " .
97 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن داود بن فرقد عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ قال : نعم لا بأس ، قال : وقال :
تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها .
98 - في مجمع البيان " لا يمسه الا المطهرون " وقيل : من الاحداث
والجنابات وقال : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف ، عن محمد بن علي
تفسير نور الثقلين — صفحة 226
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٢٦